200

Le Critère de la Poésie

عيار الشعر

Enquêteur

عبد العزيز بن ناصر المانع

Maison d'édition

مكتبة الخانجي

Lieu d'édition

القاهرة

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides
ويعْلَمُ أَنه نَتِيِجةُ عَقْلِه، وثَمَرةُ لُبَّهِ، وصُورةُ علمِهِ، والحاكِمُ عَليهِ أَو لَهُ.
ويَنْبْغي للشَّاعِرِ أَن يَحْتَرِزُ أَن أشعارِه ومُفْتَتَحِ أقوالهِ مِمَّا يُتَطَيُّرُ بِهِ أَو يُسْتَجْفَى من الكلامِ والمُخَاطباتِ كذِكْرِ البُكاءِ، ووَصفَ إقُفَارِ الَّديار وتَشَتُّتِ الأُلاَّف، ونَعْي الشَّبابِ، وذم الزَمان، لَا سيَّما فِي القَصَائد الَّتِي تُضَمَّنُ المَدائحَ أَو التَّهاني، ويَسْتْعملْ هَذِه المَعاني فِي المَرَائي، ووَصِفِ الخُطوب الحَادِثة، فَإِن الكَلام إِذا كانَ مؤسِّسًا على هَذَا المِثَال تَطَيَّر مِنْهُ سامِعُهُ، وإنْ كانَ يَعْلَمُ أنّ الشَّاعِرَ إنَّما يُخَاطِبُ نَفْسَهُ دونَ المَمْدوحِ، فيَتَجنَّبُ مثل ابتداءِ قَولِ الأعْشَى:
(مَا بُكاءُ الكَبيرِ بالأطْلاَلِ ... وسُؤالي، وَهل تَرُدُّ سُؤَالِي)
(دِمَنَهُّ قَفْرةُ تعاوَرَهَا الَّصيْفُ ... بِرِيحَيْن من صَبًَا وشَمَالِ)

1 / 204