295

Le précieux contrat pour expliquer les règles des guides dirigeants

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وقد أودعنا من ذلك كتبنا في الأصول بما فيه كفاية(1) بحمد الله تعالى كالشافي، وغيره، وكتب العلماء من آبائنا عليهم السلام، وأتباعهم من علماء الإسلام مشحونة بذلك، والمحصلون من الإمامية لاينازعوننا في ذلك كالشريف المرتضى، وغيره فإذا كان ذلك كذلك، وعلمنا استمرار التكليف علينا في جميع الأوقات علمنا أنه لولا إزاحة العلة لما حسن التكليف، فلو كان الإمام شرطا لاستحال التعبد بالمشروط مع فقد الشرط، ولو كان الإمام بيانا لتوقف الفعل على حصوله، أو تمكينا فكذلك، أو لطفا(2) لوجب وصوله إلينا، وارتفاع التكليف لأجل عدمه، وكل ذلك باطل، ولأن الناس كلفوا إصابة الحق فكفاهم في ذلك إكمال العقول، وحصول الأدلة الشرعية المعلومة التي ترد إليها الفروع.

وإن جعلوه متمما للنقص فما به مخلوق إلا وهو ناقص، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((كل بني آدم طف الصاع))(3) وكل من ألفاظ العموم، يعرف ذلك أهل اللسان، وتمام النقص لايخلو إما أن يكون التكليف لايصح إلا به فهذا مما يجب على الباري لحكمته(4)، وعدله فعله وتحصيله، وإيصاله إلى المكلفين، وإن كان مما يصح التكليف من دونه فلا حاجة إلى حصوله، ولأن المتمم للنقص لو قدر حصوله فهل يتمم(5) وهو حاضر أو غائب، باطل أن يكون غائبا لأنه لو تمم مع غيبته لكان هو والملك في منزلة واحدة، فكان يقال: إن المتمم لنقص المكلفين جبريل، أو ميكائيل لأن أكثر مافي هذا أنه محق معصوم غائب عنا.

Page 374