وروى عن أحمد بن محمد، عن عيسى بن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن إبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لابأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن(1).
وروى عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن علي الحلبي، عن أبي عبدالله عليه السلام أتقرأ النفساء، والحائض، والجنب، والرجل يتغوط القرآن؟ فقال: يقرأون ما شاءوا(2).
وروىعن سعد(3) بن عبدالله، عن محمد بن الحسين، عن أبي الخطاب، [عن النضر بن شعيب، عن سويد](4)، عن عبد الغفار الحارثي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال: الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن(5).
وهذا كما ترى خلاف المعلوم من الدين قد رووا فيه هذه الأخبار المتظاهرة عن الأئمة الطاهرين بإباحة ماهو محظور في شرع الإسلام زاده الله جلالة من تحريم قرآءة القرآن على الجنب، والحائض، والنفساء، واختلفوا في المحدث على ماهو معروف في كتب الفقه.
وقد روى أخبارا مسندة أن لهؤلاء أن يقرأ الواحد منهم سبع آيات من أي سورة شاء، وراموا أن يحملوا ذلك على هذا، وهذا لايتأتى إلا بمعرفة التأريخ، لو أن من رووا عنه شارع الشرع الشريف حمل المطلق على المقيد، فأما الأئمة عليهم السلام فأقوالهم موضع البيان، ومحل البرهان، فكيف تحمل(6) على مالا يلائمه في الظاهر، ولا يقتضيه بحقيقته، ولا بمجازه!!.
Page 364
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن