264

Le précieux contrat pour expliquer les règles des guides dirigeants

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

[أغرب التعللات بالتقية]

فهذا كما ترى متنافي ظاهر التناقض، ولا يجدون وجها يعتلون به

إلا قولهم يحمل على أن يده قد كانت جفت وأعضاؤه، وهذا خلاف ظاهر السؤال لأنه قال: بالبلل الباقي في يدي، أو قولهم: إنما قال ذلك على التقية، فهذا خلاف المعلوم في ظاهر الإسلام ضرورة، إن فقهاء الإسلام اختلفوا ولم يتق أحد أحدا، وكذلك فتاوي أهل البيت عليهم السلام ظاهرة مخالفة لفتاوي العامة فلم يقع ذلك موقع التقية، ولأن لقائل أن يقول: ما أنكرت أن قول أهل البيت الذي وافقوا به العامة خرج مخرج التقية، وهذا أقرب إلى التقية، وما في أخذ ماء جديد، والمسح بالبلل الباقي في اليد من تقية؟ وما في مقابلة ذكره على أحد الوجهين من مخافة؟ وهذا سائل سأل، وإنما يتقى السلطان، أو من يكون من قبله فيما ينافي عرضه، فأما في أمور العبادة، وأنواع الطهارة فلا تتعلق التقية بذلك، ولا محيص للقوم من التناقض، وأما التأويل على غير ما قدمنا ذكره فلا يتوجه على قول أحد من أهل المعرفة لأنه قال في رواية من رجال الزيدية، [وأي وجه يتعلق بالتقية من الزيدية](1) في الأحكام الشرعية أو غيرها، وهم أعداء السلطان وأحزابه لقيامهم مع القائم من الذرية، ورجال الإمامية من أقوى أنصارهم لرفضهم القائمين المجاهدين من الذرية الزكية، فالسلطان وحزبه في جانبهم، فأي وجه للتقية ههنا.

[عود إلى التناقض]

وروى عن أحمد بن محمد، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على القدمين؟ فقال: الوضوء على المسح، ولا يجب فيه إلا ذلك، ومن غسل فلا بأس يعني إذا أراد به التنظيف(2).

Page 344