260

Le précieux contrat pour expliquer les règles des guides dirigeants

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

فهذا كما ترى نقض للتقدير الأول، لأنه جعله في الخبر الأول قال: واحدة من البول، واثنتان [من الغائط، وثلاث من الجنابة، وفي هذا قال: يغسل يده من النوم مرة، ومن الغائط](1) والبول مرتين، ولم يذكر في الخبر الأول الغسل من النوم فلم يفصل في هذا بين البول والغائط، وفصل في الأول، فهذا تغاير ظاهر، والمحكوم فيه بحاله.

والفتوى من الإمام الذي لايجوز عند الإمامية عليه استعمال طريقة الإجتهاد فيقول بغير نظره، أو وقع له مالم يكن وقع من قبل. فتأمل ذلك. وذكر في تقدير الماء الذي تفسده النجاسة ذكرا مختلفا نحن ذاكروه إن شاء الله تعالى.

من ذلك مارواه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن قدر الماء الذي لاينجسه شيء؟ فقال: كر، قلت: وكم الكر؟ قال: ثلاثة أشبار(2).

وروى عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبدالله عن الكر من الماء كم يكون قدره؟ قال: إذا كان ثلاثة أشبار ونصف في مثله، ثلاثة أشبار ونصف في عمقة في الأرض، فذلك الكر من الماء(3).

فهذا تقدير مختلف كما تراه في أحد الخبرين ثلاثة أشبار، وفي الثاني ثلاثة أشبار ونصف فهذا تغاير في التقدير، وهو من الأئمة عند الإمامية بمنزلة التوقيف الحاصل من الأنبياء عليهم السلام، وعندنا أيضا، وعندهم أن المقادير لاتصح إلا توقيفا فكيف يختلف التقدير في ماهذا حكمه، وهذه صورته، والثلاتة الأشبار والنصف تزيد على الثلاثة بمثل(4) سدسها يعلم ذلك بالضرورة، فكيف تستقيم رواياتهم والحال هذه.

Page 340