ولا بد من الكلام على إبطال مذهب الخوارج والمعتزلة: فمتى تم ما ذكرنا من ذلك لم يبق إلا مذهب الزيدية فلو قلنا بإبطال قولهم لخرج الحق من أيدي الأمة، وذلك لايجوز.
أما الذي يدل على بطلان قول من جوزوا(1) الإمامة في الناس كلهم: فإنا [نطالبه](2) بالدليل لأن الإمامة من أركان الدين العظيمة، ولا تثبت إلا بدليل شرعي لأنها شرعية، ولا دليل في الشرع على جوازها في الناس كلهم، ومن اعتبر المنصب لم يذهب إلا إلى ما ذكرنا.
فإن قيل: قد روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((أنه أمر بطاعة السلطان وإن كان عبدا حبشيا))(3).
Page 292
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن