Le précieux contrat pour expliquer les règles des guides dirigeants
العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين
Genres
وأما ما ذهبوا إليه من الرجعة فمما لا دليل عليه ولا يجوز لمسلم اعتقاده ولا يجدون عليه دليلا يوصل إلى العلم، وأما الدليل على بطلانه فلأن المعلوم من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن من مات فميعاده يوم البعث ولا حياة قبله إلا ما وردت به الآثار في عذاب القبر فحكم ذلك حكم الآخرة، فإذا المعلوم ضرورة من دين النبي صلى الله عليه وآله وسلم خلاف ما ذهب إليه القوم في هذه المسئلة، فتلحق هذه المسئلة بالكفريات ويبعد أن يكون خلافا بين أهل الإسلام، وقد روي عن الأئمة عليهم السلام إنكار شيء من ذلك كان قد نجم في أيامهم، وسنذكر منه ما بلغنا إن شاء الله تعالى فهو كالمنبه على ما بعده، وهو ما أخبرنا به الفقيه الأجل العالم العابد أحمد(1) بن الحسين الأكوع رحمه الله، والمشائخ الفضلاء العلماء حسام الدين الحسن بن محمد الرصاص رحمه الله ومحيي الدين محمد بن أحمد بن الوليد طول الله مدته، وعفيف الدين حنظلة بن الحسن رحمه الله، قالوا أخبرنا القاضي الأجل شمس الدين جمال المسلمين جعفر بن أحمد بن عبدالسلام بن أبي يحيى رضوان الله عليه قراءة عليه، قال: أخبرنا القاضي الإمام أحمد بن [أبي] الحسن الكني أسعده الله، قال: أخبرنا الشيخ الإمام الزاهد فخر الدين أبو الحسين زيد بن الحسين بن علي البيهقي(1) بقرائتي عليه قدم علينا الري، والشيخ الإمام الأفضل مجدالدين عبدالمجيد بن عبدالغفار بن أبي سعد الاستراباذي الزيدي(1) رحمه الله، قالا: أخبرنا السيد الإمام أبو الحسن علي بن محمد بن جعفر الحسني النقيب باستراباذ في شهر الله الأصم رجب سنة ثمان عشرة وخمسمائة، قال: أخبرنا والدي السيد أبو جعفر محمد بن جعفر بن علي خليفة الحسني، والسيد أبو الحسن علي بن أبي طالب أحمد بن القاسم الحسني الآملي الملقب بالمستعين بالله، قالا: حدثنا السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين الحسني بإسناده(2) رفعه إلى أبي خالد عمرو بن خالد، قال: بينا نحن عند محمد بن علي الباقر عليهما السلام إذ قال له رجل يقال له: سعد من الأنصار: إن قوما يأتوننا من قبل المشرق فيخبروننا بأحاديث، فإما نحن قوم ضللنا وإما قوم كتمنا فالحجة على من كتمنا، قال: وما هي ياسعد؟ قال: هي أعظم من أن أستطيع أن أواجهك به يا بن رسول الله، قال: فإني أعزم عليك بحقي إلا جئت بها، قال: أما إذا عزمت علي فسوف أخبرك، يزعم قوم أنك تعرف شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم، قال: أيه يا سعد، ما أظن من يستحل دماءنا وأموالنا يقول فينا هذا، قال: ويزعم(1) قوم أنك تركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الشهباء فتصلي بهم يوم الجمعة بالكوفة ثم ترجع إلينا بالمدينة، ويزعم قوم أنكم ترجعون أنتم وعدوكم إلى دار الدنيا فينتصف الله لكم منهم بأيديكم، ويزعم قوم أنكم تأمرون نساءكم الحيض إذا هن طهرن أن(2) يقضين ما جلسن عنه في حيضهن من صلاة، قال: ايه يا سعد، قال: حسبي أخرجني عن هؤلآء يا بن رسول الله قال: أما قولك أني أعرف شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأسمائهم وأسماء آبائهم وعشائرهم فهذا بيتي له باب سوى هذا الباب ومنه يدخل أهلي، والله ما أدري من يدخل إليهم ولا من(3) يخرج من عندهم، وما الذي يتحدثون به بينهم؟ فكيف أعلم ما نأى عني، وأما قولك أني أركب بغلة رسول الله الشهباء فأصلي بهم يوم الجمعة بالكوفة ثم أروح إليكم إلى المدينة فوالله ما رأيت بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قط، وما رأيت الكوفة في نوم ولا يقظة، وأما قولك أنا سنرجع نحن وعدونا إلى دار الدنيا فنقتص منهم ما أتوا إلينا قبل يوم القيامة، فكفى بعقوبة الله نكالا، والله لو نعلم ذلك ما خلفنا على نسائهم ولا أقتسمنا أموالهم ولا نكحنا نساءهم، والله إن كانت وصية الحسن إلى الحسين عليهما السلام أن قال: يا أخي، إن تحتي ثلاث نسوة فقد رضيت لك تتبعلهن، فاخلف عليهن بعدي فخلف على امرائتين منهن يا سعد، وإذا رجع الحسن والحسين عليهما السلام فلأي الرجلين تكون المرأتان، وقد كانت أسماء بنت عميس تحت جعفر بن أبي طالب فمضى شهيدا ثم خلف عليها أبو بكر من بعده، ثم خلف عليها علي [بن أبي طالب](4) من بعدهما، فإن رجع القوم فلأي الثلاثة تكون إذا.
Page 182