226

Le Collier précieux dans l'histoire de la ville fidèle

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Genres

الباب الحادى عشر
فى ذكر شيء من فضائل الكعبة، وفضائل ركنيها: الحجر الأسود واليمانى (١).
فأما فضل الكعبة: فكثير ثابت فى القرآن العظيم، وفى السنة الشريفة، ولم نورده إلا للتبرك.
قال الله تعالى: (إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدىً لِلْعالَمِينَ فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: ٩٦، ٩٧].
وأما الأحاديث: فروينا عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما: أن رسول اللهصلى الله عليه وسلم قال: «إن هذا البيت دعامة الإسلام، ومن خرج يؤم هذا البيت - من حاج أو معتمر - كان مضمونا على الله عزوجل، إن قبضه، أن يدخله الجنة، وإن رده، أن يرده بأجر وغنيمة». أخرجه الأزرقى بإسناد صالح.
وأما فضل الحجر الأسود: فكثير؛ لأنا روينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، طمس الله نورهما، ولولا أن طمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب».أخرجه ابن حبان فى صحيحه، والترمذى (٢). وقال: غريب.
وذكر إمام المقام، وخطيب المسجد الحرام، سليمان بن خليل: أنه رأى فيه - يعنى: الحجر الأسود - ثلاث مواضع بيض نقية، ثم قال: إنى أتلمح تلك النقط، فإذا هى كل وقت فى نقص. انتهى.

(١) انظر: (شفاء الغرام ١/ ١٦٦ - ١٧٤).
(٢) أخرجه الترمذى فى سننه، كتاب الحج، حديث رقم (٨٧٨) من طريق قتيبة، حدثنا يزيد بن زريع، عن رجاء أبى يحيى، قال: سمعت مسافعا الحاجب قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله نورهما ولو لم يطمس نورهما لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب». قال أبو عيسى: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفا قوله وفيه عن أنس أيضا. وهو حديث غريب.
وأخرجه أحمد فى مسنده، حديث رقم ٦٩٦١، ٦٩٦٩.

1 / 234