709

Le collier des perles dans l'histoire des gens du temps

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

Enquêteur

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

Maison d'édition

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Lieu d'édition

القاهرة

Empires & Eras
Ottomans
ولم يكن له في زمانه نظير، ولا عديل، ولا فيما بعده إلى وقتنا هذا مماثل، ولا مناظر ولا نديد.
وفى المرآة (^١): وقد استعان بآيات الكتاب في كثير من رسائله، ورسائله عشر مجلدات. وسمع قائلًا يقول بيت شعر وهو هذا البيت:
لقد ضاع شعرى على بابكم … كما ضاع در على خالِصه (^٢)
فقال: لو فعلت عَينا هذا البيت، لأَبْصر، وقال العماد: كان الفاضل ممدّحا مدح بمائة ألف بيت من الشعر.
وقال ابن كثير: امتدحه الشعراء فأكثروا. وله أشعار كثيرة جدًّا، فمن ذلك قوله:
سبقتم بإسداء الجميل تكرّمًا … وما مثلكم فيمن تحدّث أو حكى (^٣)
وقد كان ظنى أن أسابقكم به … ولكن بكت (^٤) قبلى فهيج لي البكا
وله في بدء أمره:
أرى الكتاب كلهم جميعًا … بأرزاق تعمّهم سنينًا
ومالى بينهم رزق كأنى … خلقت من الكرام الكاتبينا
وسأل الملك العزيز عثمان بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف عن جارية من حظاياه أرسلت [٢٤٩] زرًا من ذهب مغلف بعنبر أسود فأنشأ الفاضل يقول:
أهدت لك في العنبر في وسطه … زرّ من التبر خفى (^٥) اللحام
الزرّ (^٦) في العنبر معناهما … زُر هكذا مختفيا (^٧) في الظلام
فعلم العزيز أنها أرادت زيارته في الليل.

(^١) نقل العينى هذا الخبر من مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٤.
(^٢) "صالحه" في مرآة الزمان، جـ ٨، ص ٣٠٤.
(^٣) "فيمن يحدث أو يحكى" كذا في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٥.
(^٤) "بكت" كذا في الأصل، البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٥.
(^٥) "رقيق" في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٦؛ "دقيق" في وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٦١.
(^٦) "فالزر" في البداية والنهاية، جـ ١٣، ص ٢٦؛ وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ١٦١.
(^٧) "مستترًا" في وفيات الأعيان، جـ ٣، ص ٢٦١.

3 / 115