Soins complets pour résoudre la question de l'imamat
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
Genres
فلما قرر نبيهم ما اعتقدوه من أن الجهاد لا يستقيم إلا بملك ينظم أمره، بأن أجابهم إلى ما التمسوه من بعث الملك علمنا بذلك صحة ما اعتقدوه من أن الجهاد لا يستقيم إلا بملك ينظمه فثبت كونه شرطا في القيام بالجهاد، وهو المطا، لا يقال: إن شرع من قبلنا لا يلزمنا إلا بدليل من شريعتنا يقوم على لزومه لنا؛ لأنا نقول: بل يلزمنا حيث حكاه في كتابنا، ولم تقم دلالة على أنه قد نسخ، واعلم أن هذا الدليل السمعي ظاهره القوة لكن المعتمد هو الدليل العقلي فاعرف ذلك.
وأما ما ذكره مولانا -أيده الله تعالى- من الإجماع على عدم اشتراط الإمام في المدافعة، ومن قول كثير من العلماء بعدم اشتراطه في الغزو أيضا، فهو لا ينقض ما ذكرناه؛ لأنا لا نمنع من إمكان حصول نكاية العدو مع رئيس غير جامع لشرائط الإمام، لكنها لا تحصل معه على الحد الذي يحصل مع من اجتمعت فيه الشرائط المعتبرة، كما قلناه أولا، ولا شك أنه يجب تقوية شوكة الإسلام، وشد عضده على أبلغ ما يمكن ويكون، والله تعالى أعلم بالصواب.
قوله: ليست الدعاوي في إثبات المقاصد كافية، ولا للسؤالات القادحة (الفادحة) نافية. قلنا: الأمر كما ذكره مولانا أيده الله تعالى، لكن الواجب أن يعرض كل من الكلامين على معيار النظر والاعتبار، وميزان التأمل والافتكار، لكي يتضح الخطأ من الصواب، ويتميز الشراب من لامع السراب.
قوله: وإنما تلك ظواهر وأخبار أحادية، ودعاوي مجردة عن إيراد البينة القوية، كدعوى الإجماع على وجوب معرفة شرائط الإمام .
Page 242