La Science Marquante en Réponse aux Erreurs du Jardin Parfumé
العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
[مقدمة المؤلف]
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الحمد لله الذي خلق الخلق مبتدعا على غير مثال، وأحكم صنعته ونفذ مراده، وقدر الأقوات والآجال، أحمده سبحانه على ما أسدى إلينا من النعم الجسام، وفضلنا بالعقل لننظر به نجاتنا عن ما عجزت عنه الأنعام، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للأنام، سيدنا محمد وعلى آله المطهرين من الرجس والآثام، القائل فيهم ذو الجلال والإكرام: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[الأحزاب:33] ولما سبق في علم الله تهاتر أولي الأهواء آي القرآن إلى أهوائهم، قال تعالى: {لتبين للناس ما نزل إليهم}[النحل:44]، فبين لنا المصطفى صلى الله عليه وآله بما ينفي الريب عن كل ممتحن للإيمان، وأبرز المعاني لكل ملهوف وإلى الحق ولهان، فجمع الأربعة معه تحت الكساء، ثم تلا الآية: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا}[الأحزاب:33] أخرجه أبو طالب عن أم سلمة.
Page 22
وأخرج في (المحيط) عن أبي سعيد قال: نزلت هذه{ إنما يريد الله...} في نبي الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين" فجللهم بكساء وقال: ((اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا)) وأخرجه أيضا عن أم سلمة، وأخرجه مسلم عن عائشة، والترمذي عن أم سلمة، وأخرج عن أنس أيضا قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله حين نزلت هذه يمر بباب فاطمة إذا خرج إلى الصلاة يقول: ((الصلاة أهل البيت { إنما يريد الله...})) الآية، وأخرج خبر أنس الحاكم الحسكاني، وأخرجه عن أبي سعيد وعن أبي الحمراء خادم رسول الله صلى الله عليه وآله من طرق عديدة بالمعنى وأكثر اللفظ، وأخرج بإسناده من طريقين إلى البراء بن عازب قال: جاء علي وفاطمة والحسن والحسين إلى باب النبي صلى الله عليه وآله فخرج النبي صلى الله عليه وآله فمال بردائه وطرحه عليهم وقال: ((اللهم هؤلاء عترتي))، وأخرج معناه عن جابر، وأخرج خبر الكساء أيضا عن جابر وذكر الآية، وأخرج خبر الكساء بسنده عن الحسن السبط عليه السلام وأخرج خطبة الحسن التي ذكر فيها خبر الكساء من ثلاث طرق، وأخرجه عن سعد بن أبي وقاص من ثلاث طرق أحدها خبر طويل فيه فضائل أخرى لعلي عليه السلام ورواه أيضا مسلم في صحيحه والترمذي، وروى الحاكم في شواهد التنزيل أيضا من طرق كثيرة عن أبي سعيد خبر الكساء وقد روي عن ابن عباس من طرق، وعن عبد الله بن جعفر الطيار، وقد روي عن عائشة من طرق، وعن واثلة بن الأسقع من طرق أخرج أحمد بن حنبل أحدها، وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن الأوزاعي، وفي شواهد التنزيل من طريقين عن فاطمة الزهراء+، وعن أم سلمة من فوق خمسين طريقا، ورواه الحاكم بن كرامة في (تنبيه الغافلين) من طرق عن أبي سعيد وأم سلمة وعائشة، وروى الزرندي الشافعي عن أبي سعيد وأم سلمة وأبي الحمراء بطرق متعددة أن هذه الآية نزلت في الخمسة، ومثله في كتاب (أسباب نزول القرآن) للواحدي عن أبي سعيد وأم سلمة، وفي (مجمع الزوائد) للهيثمي مثله وقال: رواه الطبراني، وروي في شفاء القاضي عياض نحوه، وفي (ذخائر العقبى) مثله بطرق متعددة، وأخرجه الترمذي من طريق عمر بن أبي سلمة وقال في حديث أم سلمة: حسن صحيح، وأخرجه الدولابي، وأخرج حديث واثلة أحمد وأبو حاتم، وحديث عائشة مسلم، وحديث أبي سعيد أحمد والطبراني، وفي كتاب (المصابيح) للبغوي عن سعد وعائشة، وأخرجه المرشد بالله عن واثلة وعمر بن أبي سلمة، ورواه المنصور بالله عليه السلام بطرقه، ورواه شهر بن حوشب من ثلاث طرق عن أم سلمة، ورواه البخاري والحميدي عن عائشة، وروى أبو داود ومالك خبر مرور النبي صلى الله عليه وآله بباب فاطمة إذا خرج إلى صلاة الفجر حين نزلت هذه الآية، ورواه ابن البطريق في (العمدة) من كتب العامة بطرق واسعة، ورواه الكنجي الشافعي من طرق عن زينب وأم سلمة وعائشة وأبي سعيد وأبي الحمراء بألفاظ مختلفة والمعنى واحد.
إذا تحقق عندك تواتر المعنى من تعدد الطرق فأنت الحكم، أيحكم فيهم وفي دين الله من لا يساويهم في الرتب ولا يدانيهم في الورع والزهد وخصوص الحب بالله؟!!
أما صفى عندك مشربهم؟ ولا استنار لك هديهم؟ حتى ملت عنه ورجحت كلام غيرهم!!
لقد رابني منك التعنت والهوى .... وتقريض أعداء الوصي وابنه الحسن
وتعديل من أردى الحسين بكربلاء .... وصدك عما في هداهم من السنن
فلا تحسبني واثقا بقريضكم .... ولا جاهلا أن القريض من المحن
هلم دليل الحق إن كنت واجدا .... وإلا فدن أن القريض من الفتن
هجيرك جرح المؤمنين وذمهم .... وعروتكم أضحت من العهن والقطن
وذميتم أهل الكلام لعجزكم .... عن الغاية القصوى مضاعفة المؤن
وهل بسهام العجز ترموا خصومكم .... وما نيرات الحق يذهبن بالعشن؟
إذا قلت: قال المصطفى وابن عمه .... وعترته الأطهار بالنص فاسمعن تعارضني بابن المديني وشعبة .... وبابن معين وابن خضراوة الدمن
Page 24
نواصب من أهل الشأم وغيرهم .... من الأشعرين البله من حمير اليمن
وقلتم: بأن الله ليس بقادر .... بأن يخلق القرآن هذا من الوسن
ولفظى به قلتم قديم وقدرتى .... مخلوقة هذا هو الخلف فاعلمن
ومن قال: مخلوق فقد صار كافرا .... لديكم ومجروحا وليس بمؤتمن
وقلتم: أحاط الله عرشه فاستوى .... عليه وخلى الكون من غابر الزمن
أحطتم علما بالإله كذبتم .... وقلتم: بلا كيف فكيف بكيف من؟!
وقلتم: تروه بالعيون وإنما .... يرى الجسم أو فرعه حين يستكن
وأثبتم وجها وأيد كثيرة .... بجنب وإبصار أما ذاكم اللكن
وقلنا لكم: آي الكتاب بليغة .... على سنن العربا ذوي القول والفطن
فدونكم باب المجاز فإنه .... هو الغاية القصوى لدى الخاطب اللسن
قصاراكم إن تنتهوا عند سمعه .... إلى العرب الفصحا إلى واصف الدمن
إلى قرنا القرآن آل محمد .... سفينة نوح والبراء من الوهن
هم [العروة] الوثقى لمعتصم بها .... فهديهم يجلى به الهم والحزن
وسيأتي الكلام المشار إليه مفصلا.
فأما قوله في أهل البيت": ((أنهم قرناء القرآن وسفينة نوح)) فذلك إشارة إلى ما رواه المؤيد بالله عليه السلام بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله قال: ((إني تارك فيكم الثقلين، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا من بعدي أبدا، كتاب الله وعترتي، ألا وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض)).
وفي رواية أبي عبد الله الجرجاني: ((إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي...)) إلى آخره.
وفي (الجامع الكافي): ((إني تارك فيكم الثقلين، كتاب الله، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض)). قال: وهذا خبر مشهور.
Page 25
ورواه في صحيفة علي بن موسى الرضا، ورواه في أمالي المرشد بالله عن زيد بن أرقم مرفوعا من طريقين، ورواه الناصر الأطروش عن أبي سعيد مرفوعا وعن زيد بن ثابت، وأخرجه مسلم، وفي (الجامع الصغير) عن زيد بن أرقم، وأخرجه عبد بن حميد وابن حنبل في مسنده، وأخرجه الحاكم من ثلاث طرق، ورواه السمهودي عن جابر وعن حذيفة وقال: أخرجه الطبراني وابن عقدة والضياء في (المختارة) وأبو نعيم في (الحلية) وأخرجه البزار وأشار إليه الترمذي، ورواه ابن المغازلي، وقد روي من طرق عديدة لدى الفريقين فلم يبق للمعاند إلا مجرد التعسف والمين، والمعنى ظاهر البرهان، قوي الأركان، معرف البيان، لا تخفى دلالته على إنسان، تنشرح له الأذهان، وتداوى بريه من كدر الأحزان، وتدحض به قوام مهاوي الشيطان.
وقال صلى الله عليه وآله : ((مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك)) أخرجه الحاكم في المستدرك، وفي رواية أبي عبد الله الجرجاني: ((ومن تخلف عنها غرق)).
Page 26
قال الإمام القاسم: ((وهذا الخبر مجمع على صحته عند علماء الآل وشيعتهم)) وفي (منهاج القرشي): أنه متلقى بالقبول، ورواه الهادي في (الأحكام)، ورواه علي بن موسى، وفي روايته: ((ومن تخلف عنها زج في النار)). وفي نهاية ابن الأثير كذلك لكن لم يذكر: ((من ركبها نجا))، ورواه الإمام أبو طالب والمرشد بالله بسندهما، ورواه في مناقب ابن المغازلي بسنده إلى ابن عباس، وأخرجه عن أبي سلمة بن الأكوع وعن أبي ذر وعن ابن عباس وعن أبي ذر من طريقين أخريين، ورواه في (ذخائر العقبى) عن أبي ذر قال: وأخرجه الحاكم من طريقين عن أبي إسحاق، قال: وكذا هو عند أبي يعلى في مسنده، وأخرجه الطبراني في (الصغير) و(الأوسط) من طريق الأعمش، ورواه في (الأوسط) أيضا من طريق الحسن بن عمر، وأخرجه أبو نعيم عن أبي إسحاق ومن طريق سماك، وأخرج البزار نحوه، وأخرجه ابن المغازلي أيضا عن عبد الله بن الزبير عن النبي صلى الله عليه وآله ، ورواه في (الجامع الصغير)، ورواه في كتاب (الجواهر) للشفيقي عن ابن عباس قال: أخرجه الملا في سيرته، ورواه أيضا عن علي عليه السلام بلفظ: ((ومن تخلف عنها زج في النار، ومن تعلق بها فاز)) قال: أخرجه ابن السري، ورواه الحاكم الجشمي في (تنبيه الغافلين).
ورواه أيضا المحب الطبري مما يطول شرحه ويمل سامعه، وله شاهد من كتاب الله سبحانه: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى}[الشورى:23] والمودة هي المحبة، والمحبة هي الاتباع قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}[آل عمران:31] والمأمور بمودتهم هم أهل الكساء.
روى المرشد بالله بسنده إلى ابن عباس من طريقين قال: لما نزلت قالوا: يا رسول الله، ومن قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: ((علي وفاطمة وابناهما)).
Page 27
وذكره في (الكشاف) في تفسير هذه الآية، وفي كتاب (شواهد التنزيل) مسندا من نحو ثمان طرق إلى ابن عباس، وأخرجه أحمد بن حنبل والثعلبي في تفسيره وابن المغازلي في مناقبه، وأخرجه في (شواهد التنزيل) عن أمير المؤمنين عليه السلام وأنس وأبي أمامة، ورواه في الصحيحين البخاري ومسلم، ومثله روى رزين من (الجمع بين الصحاح)، ورواه في (درر السمطين) عن علي عليه السلام وفي كتاب (تنبيه الغافلين) عن ابن عباس، وأخرجه الطبراني في الكبير.
وله شواهد كثيرة في محبتهم ليس هذا محل جمعها فمن تأملها خاليا خلده من سقم الهوى والعصبية متحريا طلب النجاة من مهاوي الأهواء الردية، متمسكا لدينه بالحجج القوية، والطرق المتعددة من مرويات أهل الإسلام ومدوناتهم الأزهرية، علم أنهم العروة الوثقى، والسفينة من الغرق والنجا، وفهم أن إجماعهم هو الحجة العظمى، وأن هديهم هو المحجة البيضاء، وأن الإمامة فيهم إلى آخر الزمان، وأنهم أمان أهل الأرض في كل عصر وأوان بشهادة الكتاب العزيز، وسنة برزت بروز الإبريز، فعليك أيها الطالب باقتفاء آثارهم، والاهتداء بهديهم، ودع أقوال الناس العاطلة عن الهدى، والركيكة الأساس، فلا تسوي أقوال الرجال مع المرسل من ذي الجلال ولله القائل:
دعوا كل قول غير قول محمد .... فعند بزوغ الشمس ينطمس النجم
أما بعد ..
Page 28
فطالما تحريت الرشاد، وتتبعت معالم العلماء النقاد من أيام ابتداء الطلب، متوخيا النجاة، خائفا من مزالق العطب، إلى أن قاربت الأربعين، وشابت القذال، وضعف الفهم، فلا أتذكر إلا بعد حين، أشرت في أثناء المحاروة بيني وبين أحد العلماء العاملين إلى مواضع عثرت عليها مرارا، وكنت بها قمين لطول ممارستي هذا الشأن منذ سنين، خرج فيها الإمام الكبير ذو القدر الخطير، علامة الزمن، والشامة في بني الحسن، واحد زمانه، وفيلسوف أوانه: محمد بن إبراهيم بن المفضل الوزير رحمه الله رحمة الأبرار وأسكنه بجوار جده المختار من مواطن الإنصاف إلى مهاوي التمويه والاعتساف، من نقل غير صحيح، وتعديل معاوية وأحزابه من صار الإسلام منكلم بسيفه إلى الآن جريح في كتابه (الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم) فوجدته فرش مسامعه لتلك الإشارات، واستطعم الزيادة منصفا لتلك التنبيهات، فأخجلت من إسماعي مسامعه ما تلقفته عنه وعن أمثاله، وثاب إلى لبي بعد إساءة الأدب بين يديه، فكرر علي الطلب، وأدناني حتى محق عين حجاب الهيبة من جنابه، وأفحمني بكثرة السؤال على زبر تلك الخواطر ورفعها إلى بابه، فاستخرت الله تعالى وأجبته إلى ما طلب؛ إذ مثلي يعلم أن حقه علي من أول وهله قد وجب، معترفا والله بقصر الباع وقلة الاطلاع مع تكدر البال، ودنو الترحال، وعدم الإخوان والأعوان، ومن بهم على الحوادث يستعان.
Page 29
ذهب الذين يعاش في أكنافهم .... وبقيت في زمن كجلد الأجرب فجمعت المتفرق من تلك الفرائد، وأعربت الزلل في بعض تلك المواضع، وأبهمت البيان في أماكن، بل أشرت ليكون ذلك أسهل تناولا على اللبيب؛ إذ الإسهاب قبيح عند ذوي الألباب، وإن كان الإمام رحمه الله حذا حذو المسهبين، وأطال في بعض المباحث بلا برهان مبين، وبالغ في ذم من ترسل عليه، ونسي أن الحبر من رد ورد عليه، ولعل الراد عليه قصد وجه الله في نصحه، وأدى ما يلزمه في ذلك فقابله رحمه الله بذمه وجرحه، ثم تمادى إلى هتك أستار المتكلمين، ومدح أعداء الدين، واستطال حتى زيف أقوال الأئمة الميامين، وأتى بما لم يأت به منصف من تقريض البغاة على أمير المؤمنين عليه السلام فيا لها من مصيبة عظمى، وداهية دهماء، أبرزها اللجاج، وأثارها كثرة الحجاج بين أرباب التحقيق وأهل المعارف ومن هو بكل مكرمة حقيق، ولله القائل:
فؤاد من بلابله شجي .... وأعيان أماقيها بكي
لشق عصا القبيلة من روي .... أتيح لنا فلا كان الروي
كأنه لم يسمع قول النبي صلى الله عليه وآله في علي عليه السلام من الأخبار حتى فرط منه ما فرط من التنقيص حيث فضل غيره عليه وساواه بأعدائه لو لم يبايع بعد عثمان لظننت أن يصرح ببغيه على البغاة عليه، فمما ورد في حقه صلوات الله عليه قوله صلى الله عليه وآله من خبر الحديقة: وأجهش صلى الله عليه وآله باكيا، قال علي عليه السلام : ما يبكيك؟ قال: ((ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، قلت: يا رسول الله، أفي سلامة من ديني؟ قال: في سلامة من دينك)). أخرجه البزار وأبو يعلى والحاكم وأبو الشيخ والخطيب وابن الجوزي وابن النجار.
Page 30
وروى الفقيه إبراهيم بن محمد الصنعاني عن الباقر عن آبائه" عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: ((خذوا بحجزة هذا الأنزع فإنه الصديق الأكبر، والهادي لمن اتبعه، من اعتصم به أخذ بحبل الله، ومن تركه مرق من دين الله، ومن تخلف عنه محقه الله، ومن ترك ولايته أضله الله، ومن أخذ بولايته هداه الله)).
وأخرج أحمد والحاكم: ((من فارقني فارق الله، ومن فارقك فقد فارقني)).
وأخرج الحاكم قوله صلى الله عليه وآله فيه: ((اللهم ثبت لسانه، واهد قلبه)). ومثله النسائي وأبو داود وأبو نعيم.
وأخرج أبو نعيم من حديث طويل أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ((إن عليا راية الهدى، وإمام الأولياء، ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتقين، من أحبه أحبني، ومن أبغضه أبغضني)).
وقال صلى الله عليه وآله : ((سيكون بعدي فتنة فإذا كان ذلك فالزموا علي بن أبي طالب فإنه أول من يراني، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو الفاروق بين الحق والباطل)). أخرجه الكنجي الشافعي، وأخرج قوله صلى الله عليه وآله لعلي: ((وأنت تؤدي عني، وتسمعهم صوتي، وتبين لهم ما اختلفوا فيه من بعدي)).
وأخرج قوله صلى الله عليه وآله : ((إن رب العالمين عهد إلي عهدا في علي بن أبي طالب أنه راية الهدى، ومنار الإيمان، وإمام أوليائي، ونور جميع من أطاعني)) وقال: أخرجه صاحب (حلية الأولياء).
وأخرج زيد بن علي عليه السلام قوله صلى الله عليه وآله لعلي: ((أنت تؤدي ديني، وتقاتل على سنتي، وأنت باب علمي، وإن الحق معك، والحق على لسانك)).
وأخرج أبو طالب قوله صلى الله عليه وآله لعمار: ((عليك بهذا الأصلع عن يميني وإن سلك الناس واديا وسلك علي واديا فاسلك وادي علي وخل عن الناس، يا عمار إن عليا لا يردك عن هدى، ولا يدلك على ردى، يا عمار طاعة علي طاعتي، وطاعتي طاعة الله)).
Page 31
وقال صلى الله عليه وآله لعلي: ((تخصم الناس بسبع ولا يحاجك أحد من قريش: أنت أولهم إيمانا بالله، وأوفاهم بعهد الله، وأقومهم بأمر الله، وأقسمهم بالسوية، وأعدلهم بالرعية، وأبصرهم في القضية، وأعظمهم عند الله مزية)). أخرجه الحاكم.
وأخرج ابن عساكر عن جابر قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وآله فأقبل علي فقال النبي صلى الله عليه وآله : ((والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة)) ونزلت: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}[البينة:7] فكان أصحاب النبي صلى الله عليه وآله إذا أقبل علي قالوا: جاء خير البرية.
وأخرج ابن عدي وابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا: ((علي خير البرية)).
وأخرج ابن عدي عن ابن عباس قال: لما نزلت: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}[البينة:7] قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ((هو أنت وشيعتك يا علي راضين مرضيين)).
وأخرج ابن مردويه عن علي عليه السلام قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : ((ألم تسمع قول الله: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية}[البينة:7] أنت وشيعتك، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمة للحساب)).
Page 32