Science du Hadith par Al-Dani
كتاب في علم الحديث للداني
Maison d'édition
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Édition
الأولى
Année de publication
٢٠٠٤
Régions
•Espagne
Empires & Eras
Rois des Taïfas
٣٩ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ، فِي الإِجَازَةِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمْدَانَ الْجَلابُ، بِهَمَذَانَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ، يُقَالُ لَهُ: أَشْرَسُ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَكَانَ يُحَدِّثُنَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، فَجَعَلَ يَقُولُ: ثنا الزُّهْرِيُّ، وَأنبا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ لَقِيتَ ابْنَ شِهَابٍ؟ قَالَ: لَمْ أَلْقَهُ مَرَرْتُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَوَجَدْتُ كِتَابًا لَهُ
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَمْرٍو: وَلْنَذْكُرْ مِنْ هَذَا الضَّرْبِ جُمَلا يُعْمَلُ عَلَيْهَا إِذَا وَرَدَ فِيهَا شَيْءٌ، فَمِنْ ذَلِكَ: أَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلا مِنْ جَابِرٍ، وَلا مِنَ ابْنِ عَمْرٍو، وَلا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ قَطُّ.
وَكَذَلِكَ الأَعْمَشُ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، إِنَّمَا رَآهُ بِمَكَّةَ.
وَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ الْكُوفِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا وَاحِدًا وَالثَابِتُ أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ شَيْئًا.
وَكَذَلِكَ الشَّعْبِيُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ، وَلا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلا مِنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَلا مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِنَّمَا رَآهُ رُؤْيَةً، وَلا مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلا مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ.
وَكَذَا قَتَادَةُ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ صَحَابِيٍّ غَيْرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَحْدَهُ.
وَكَذَلِكَ عَامَّةُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنِ الصَّحَابَةِ غَيْرُ مَسْمُوعٍ مِنْهُمْ.
وَعَامَّةُ حَدِيثِ مَكْحُولٍ أَيْضًا عَنِ الصَّحَابَةِ كَذَلِكَ.
وَهَذَا كُلُّهُ يَخْفَى إِلا عَلَى الْحَافِظِ لِلْحَدِيثِ الْجَامِعِ لِلطُّرُقِ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: فَأَمَّا أَهْلُ الْحِجَازِ، وَأَهْلُ الْحَرَمَيْنِ، وَمِصْرَ، وَالْعَوَالِي، فَلَيْسَ التَّدْلِيسُ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ خُرَاسَانَ، وَالْجَبَلِ، وَأَصْبَهَانَ، وَبِلادِ فَارِسَ، وَخُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءِ النَّهْرِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الْمَغْرِبِ، وَطَرَابُلُسَ، وَالْقَيْرَوَانِ، وَالأَنْدَلُسِ، وَسَائِرِ أَعْمَالِ هَذِهِ الْبُلْدَانِ، لا نَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا مِنْ أَئِمَّتِهِمْ دَلَّسَ، وَأَكْثَرُ الْحَدِيثِ تَدْلِيسًا أَهْلُ الْكُوفَةِ، وَنَفَرٌ يَسِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَمَّا أَهْلُ بَغْدَادَ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ مُتَقَدِّمِي مَشْيَخَتِهِمْ وَلا مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ دَلَّسَ، وَلا ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْهُ إِلا مَا قِيلَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيِّ الْوَاسِطِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: قَدْ ذَكَرْنَا جَمِيعَ مَا اشْتَرَطْنَاهُ، وَمِمَّا سُئِلْنَا عَنْهُ، وَمِمَّا لَمْ نُسْئَلْ مِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ وَيَرْتَبِطُ بِهِ عَلَى مَذَاهِبِ أَئِمَّةِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ، الَّذِينَ هُمْ مَصَابِيحُ الْهُدَى، وَزَيْنِ الْوَرَى، وَشَرَحْنَا ذَلِكَ طَاقَتَنَا وَدَلَّلْنَا عَلَى حَقِيقَةِ غَايَتِنَا، جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِوَجْهِهِ خَالِصًا وَإِلَى رِضَاهُ سَابِقًا أَمِينَ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَّلى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَصَحَابَتِهِ وَآَلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
1 / 61