422

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Régions
Irak
اضْرِب، وَالْأَصْل: تضرب، فَلَمَّا حذفت التَّاء (... .) بِالْأَمر إِلَّا سَاكن، والابتداء بالساكن محَال، لِأَن الِابْتِدَاء (... .)، فمحال أَن يكون الْحَرْف فِي حَال إثارة الْمُتَكَلّم لَهُ سَاكِنا، فَوَجَبَ إِدْخَال ألف الْوَصْل عَلَيْهِ، ليمكن الِابْتِدَاء بِهِ، وَلما كَانَ مَا يَلِي حرف المضارعة فِي قَوْلك: بِعْ وَقل، وَالْأَصْل فِيهِ: يَبِيع وَيَقُول، فالقاف وَالْبَاء متحركتان، لم يحْتَج فيهمَا ألف وصل بعد حذف الْيَاء.
وَأما مَا زَاد على الرباعي من الْأَفْعَال، نَحْو: انْطلق، واستخرج، فالسين وَالنُّون دخلا للمعاني الَّتِي أُرِيد بالأفعال، وَثبتت هَذِه الْحُرُوف على السّكُون، لِأَن الأَصْل فِي الْحَرْف السَّاكِن، فَلَمَّا ثبتَتْ على السّكُون، احْتَاجَت إِلَى ألف الْوَصْل، لما ذَكرْنَاهُ.
وَأما همزَة ألف الْقطع، نَحْو قَوْلك: أكْرم يكرم، فَإِنَّهَا قطعت وَإِن كَانَت دَاخِلَة على السَّاكِن، وخالفت همزَة (انْطلق واستخرج)، لِأَن همزَة (أكْرم) وبابه دخلت لِمَعْنى، وَهُوَ أَنَّهَا عدت الْفِعْل بعد أَن لم يكن مُتَعَدِّيا، أَلا ترى أَنَّك تَقول: كرم زيد، ثمَّ تَقول: أكرمت زيدا، فَلَمَّا دخلت لِمَعْنى، وَجب أَن تثبت فِي جَمِيع الْأَحْوَال، كَمَا يثبت الْحَرْف الَّذِي هُوَ من نفس الْكَلِمَة. وَألف انْطلق واستخرج لَا تفِيد معنى، وَإِنَّمَا دخلت لما ذَكرْنَاهُ من التَّوَصُّل إِلَى النُّطْق بالساكن بعْدهَا، فَلذَلِك افْتَرقَا، فَإِذا أمرت من قَوْلك: أكْرم يكرم، قلت: أكْرم زيدا، وَهَذِه الْهمزَة الَّتِي كَانَت فِي الْمَاضِي محذوفة فِي الْمُضَارع، وَفِي فعل الْأَمر، وَكَانَ

1 / 558