415

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Régions
Irak
نَفسه، نَحْو: غُلَام زيد، وَمَا أشبه ذَلِك، وَيجوز الْفَصْل بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ فِي الشّعْر، وَلَا يجوز ذَلِك فِي الاسمين اللَّذين جعلا اسْما وَاحِدًا، (٨٦ / ب) وَالنّسب يُوجب حذف الثَّانِي من الاسمين (اللَّذين) جعلا اسْما وَاحِدًا، فَإِذا كَانَ الْحَذف وَاجِبا فِي اللَّازِم، فَإِن مَا لَيْسَ بِلَازِم أولى بالحذف، وَإِنَّمَا وَجب حذف الثَّانِي من الاسمين اللَّذين جعلا اسْما وَاحِدًا، لِأَنَّهُ مضارع لهاء التَّأْنِيث، فَكَمَا وَجب حذفهَا - أَعنِي: هَاء التَّأْنِيث فِي النِّسْبَة - وَجب حذف الِاسْم الثَّانِي فِي النِّسْبَة.
وَاعْلَم أَن الْعَرَب تشتق من الاسمين اللَّذين جعلا اسْما وَاحِدًا فِي النِّسْبَة اسْما، فَتَقول فِي حَضرمَوْت: حضرمي. وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَنَّهُ إِذا جَازَ فِي الْمُضَاف هَذَا الِاشْتِقَاق حرصًا على الْبَيَان، وَلَيْسَ لُزُوم الْمُضَاف للمضاف إِلَيْهِ، كلزوم وَاحِد الاسمين للْآخر الَّذِي جعل مَعَه اسْما وَاحِدًا، فَإِذا جَازَ فِي الْمُضَاف هَذَا الْوَجْه، كَانَ فِي هَذَا أَجود، وَلَيْسَ ذَلِك أَيْضا بِقِيَاس مطرد، وَالْعلَّة فِيهِ كالعلة فِيمَا ذكرنَا فِي بَاب (الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ)، وَذكر النّسَب إِلَى مَا كَانَ على حرفين.
وَاعْلَم أَن الأَصْل فِي هَذَا الْبَاب أَن تعْتَبر الْأَسْمَاء المنقوصة الَّتِي تقع على حرفين، نَحْو: يَد، وغد، وَدم، وَمَا أشبههَا، فَلَمَّا لم يرجع من الْحَرْف إِلَيْهِ المنقوص فِي تَثْنِيَة وَلَا جمع سَالم، فَأَنت مُخَيّر فِي النّسَب، إِن شِئْت رددت الْمَحْذُوف، وَإِن شِئْت لم ترد، وَإِنَّمَا يعْتَبر برد الْمَحْذُوف فِي التَّثْنِيَة وَالْجمع مَا يسْتَعْمل فِي الْكَلَام دون مَا يجوز فِي الشّعْر، تَقول فِي دم: دموي، وَإِن شِئْت دمي،

1 / 551