377

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
•
Régions
Irak
•
الدَّرَاهِم جَازَ أَن تؤنث، فَتَقول: هَذِه ألف، وَذكر أَن بعض الْأَعْدَاد قد جَاءَ فِي الشّعْر مؤنثًا، قَالَ الرّبيع بن ضبع الْفَزارِيّ:
(إِذا عَاشَ الْفَتى مِائَتَيْنِ عَاما ... فقد أودى المسرة والفتاء)
فَأثْبت النُّون فِي (مِائَتَيْنِ)، وَنصب (عَاما)، وَقَول الآخر:
(أَنعَت عيرًا من حمير خنزره ... فِي كل عير مِائَتَان كمره)
وَإِنَّمَا حسن ذَلِك فِي الْمِائَتَيْنِ، لِأَن النُّون تثبت فِي الْوَقْف، لِأَنَّهَا أقوى من التَّنْوِين، فشبهت بالعشرين، لِأَنَّهَا تَثْنِيَة عقد مثلهَا، وَغير مُمْتَنع فِي الْعشْر تَنْوِين سَائِر الْأَعْدَاد، وَنصب مَا بعْدهَا.
وَأما الثَّلَاث مائَة وَالتسع مائَة، فَكَانَ يَنْبَغِي فِي الْقيَاس: ثَلَاث مئين وتسع مئين، أَو مئات، كَمَا قُلْنَا آنِفا، وَلَكنهُمْ شبهوها بِعشْرين وَأحد عشر، حَيْثُ جعلُوا مَا يبين بِهِ الْعدَد وَاحِدًا، لِأَنَّهُ اسْم لعدد، وَلَيْسَ بمستنكر فِي كَلَامهم أَن يكون اللَّفْظ وَاحِدًا وَالْمعْنَى جمع، حَتَّى قَالَ بَعضهم فِيمَا لَا يسْتَعْمل فِي

1 / 513