343

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

فَإِن قيل: وقلب الْوَاو يَاء أَنه لَا يجب قَلبهَا إِذا عوضت، لِأَن يَاء الْعِوَض سَاكِنة، وَالْوَاو بعْدهَا متحركة، فقد سبقتها الْيَاء بِالسُّكُونِ، وَمَتى اجْتمعت الْوَاو وَالْيَاء، وَالْأول مِنْهَا سَاكن قلبت الْوَاو يَاء، إِذا كَانَ الأول واوًا، وأدغمت الأول فِي الثَّانِي، فَلَمَّا كَانَ قلب الْوَاو يَاء وَاجِبا فِي حَال الْعِوَض، وَكَانَ الْعِوَض فِي كَلَامهم أَكثر، ألزموا الْوَاو الْقلب، فَانْقَلَبت، إِذْ لم يعوضوا، لِئَلَّا يخْتَلف طرفاهما فِي حَال التصغير، وَإِن حذفت الْوَاو، قلت: قلينسة، وَإِذا كَانَت الزائدتان للإلحاق، نَحْو: حبنطى، لِأَنَّهُ مُلْحق بسفرجل، وَالدَّلِيل على زِيَادَة الْألف وَالنُّون أَنه مَأْخُوذ من: حَبط بَطْنه، إِذا انتفخ، فَإِذا صغرته قلت: حبيطي، فحذفت النُّون وقلبت الْألف، لانكسار مَا قبلهَا، وَإِن حذفت الْألف قلت: حبينط.
فَأَما مقعنسس: فالاختيار عِنْد سِيبَوَيْهٍ حذف أحد السينين مَعَ النُّون، فَيصير مقيعس. وَأما أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد: فيختار حذف الْمِيم وَالنُّون، فَيصير تصغيره: قعيسس.
وَإِنَّمَا اخْتَار أَبُو الْعَبَّاس بَقَاء السِّين للإلحاق، وَالْمِيم وَالنُّون زَوَائِد لغير الْإِلْحَاق، والملحق بِمَنْزِلَة الْأَصْلِيّ، فَلَمَّا كَانَ بَقَاء الْأَصْلِيّ أولى من الزَّوَائِد اخْتَار بَقَاء السِّين.
وَأما حجَّة سِيبَوَيْهٍ: فَإِن السِّين وَإِن كَانَت للإلحاق فَهِيَ زَائِدَة، وَالْمِيم وَإِن

1 / 479