324

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

التَّأْنِيث مَوْجُودا فِيهِ، إِلَّا أَنه مراعى من جِهَة الحكم، وَالدَّلِيل على ذَلِك: أَنَّك لَو صغرت هندًا، اسْم امْرَأَة، لَقلت: هنيدة، فَعلمت أَن عَلامَة التَّأْنِيث مُرَاعَاة فَصَارَ التَّأْنِيث أثقل لفظا وَمعنى، فَلذَلِك صَار حكم التَّأْنِيث أقوى من حكم العجمة.
وَأما إِذا سميت امْرَأَة ب (زيد) فكثير من النَّحْوِيين لَا يصرفون، ويفرقون بَينه وَبَين هِنْد، وَالْفرق بَينهمَا أَن (زيدا) من أَسمَاء الْمُذكر، وخفيف فِي الِاسْم، فتسميتك الْمُؤَنَّث بِهِ إِخْرَاج لَهُ من حكم الأخف، فَصَارَت عِلَّتَانِ، التَّعْرِيف والتأنيث، فَلذَلِك لم ينْصَرف فِي الْمعرفَة، وَلَيْسَ كَذَلِك حكم (هِنْد)، لِأَنَّهُ من أَسمَاء الْمُؤَنَّث، لم يحصل فِيهِ حكم يُوجب ثقله، فَلذَلِك جَازَ أَن تجْعَل خفته مقوامة لأحد الثقيلين.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَمَا الْفرق بَين تَسْمِيَة الْمُذكر بمؤنث على ثَلَاثَة أحرف، وَبَين تَسْمِيَة بِمَا زَاد على الثَّلَاثَة؟
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن مَا كَانَ على ثَلَاثَة أحرف ينْصَرف، متحرك الْأَوْسَط كَانَ أَو سَاكِنا، وَلَا ينْصَرف مَا زَاد على ثَلَاثَة أحرف، كَرجل سميته ب (قدم)، فَإِنَّهُ ينْصَرف، وَلَو سميته ب (عقرب) لم ينْصَرف،

1 / 460