300

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

فَأَما (حَيْثُ): فظرف من الْمَكَان، وَلَا تسْتَعْمل فِي بَاب الْجَزَاء إِلَّا بِزِيَادَة (مَا) عَلَيْهَا.
وَكَذَلِكَ (إِذْ): هِيَ ظرف من الزَّمَان، وَلَا تسْتَعْمل فِي الْجَزَاء إِلَّا بِدُخُول (مَا) عَلَيْهَا.
فقد بَان بِمَا ذَكرْنَاهُ أَن جَمِيع مَا يسْتَعْمل فِي بَاب الْجَزَاء مدْخل فِيهَا، وَغير مُخْتَصّ بِهِ، فَلذَلِك وَجب أَن تكون (إِن) الأَصْل، وَمَا سواهَا مَحْمُول عَلَيْهَا.
وَاعْلَم أَن الْأَسْمَاء كَانَ حَقّهَا أَلا تسْتَعْمل فِي بَاب الْجَزَاء، إِلَّا أَن هَذِه الْمعَانِي حَقّهَا أَن تخْتَص بالحروف، وَتَكون الْأَسْمَاء دَالَّة على المسميات فَقَط، وَإِنَّمَا أدخلوها فِي بَاب الْجَزَاء لفوائد.
وَأما (من): فَجَاز اسْتِعْمَالهَا فِي الْجَزَاء، لِأَن (من) فِيهَا معنى الْعُمُوم لجَمِيع من يعقل، فَلَو اسْتعْملت (إِن) وَحدهَا وغرضك الْعُمُوم، لم يمكنك أَن تقدر جَمِيع الْأَسْمَاء الَّتِي للأشخاص، أَلا ترى أَنَّك إِذا قلت: من يأتني أكْرمه، أَن هَذَا اللَّفْظ انتظم الْجَمِيع، أَعنِي: جَمِيع من يعقل، وَإِذا قلت: إِن يأتني زيد أكْرمه، وعددت أشخاصًا كَثِيرَة على التَّفْصِيل، لم يسْتَغْرق جَمِيع من يعقل (٦٣ / ب) وَإِن

1 / 436