260

Les raisons de la grammaire

علل النحو

Enquêteur

محمود جاسم محمد الدرويش

Maison d'édition

مكتبة الرشد

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lieu d'édition

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Régions
Irak
فَالْجَوَاب فِي ذَلِك: أَن (إِلَّا) لَو كَانَت عاملة مَا جَازَ أَن يَقع (مَا) بعْدهَا مُخْتَلفا، فَلَمَّا وجدنَا مَا بعْدهَا مُخْتَلفا، مَنْصُوبًا ومخفوضا وَمَرْفُوعًا، وَمَعْنَاهَا قَائِم، علمنَا أَنَّهَا لَيست بعاملة، وَيدل على ذَلِك أَيْضا أَنا لَو وَضعنَا فِي موضعهَا (غير) لانتصب (غير)، كَقَوْلِك: جَاءَنِي الْقَوْم غير زيد، فَلَمَّا انتصب (غير زيد) وناب عَن (إِلَّا)، علمنَا أَن الناصب هُوَ الْفِعْل الْمُتَقَدّم، إِذْ كَانَ الشَّيْء لَا يعْمل فِي نَفسه، فصح أَن الْمَنْصُوب فِي الِاسْتِثْنَاء إِنَّمَا عمل فِيهِ فعل مُتَقَدم لَا (إِلَّا)، وَإِنَّمَا كَانَ النصب الْوَجْه فِيمَا لَيْسَ من جنس الأول، لِأَنَّهُ مَتى حمل عَلَيْهِ فِي الْبَدَل، وَجب أَن يحمل الْكَلَام على الْمجَاز، وَيقدر الِاسْم الأول كَأَنَّهُ من جنس الثَّانِي، إِذْ شَرط الْبَدَل أَن يكون هُوَ الْمُبدل أَو بعضه، فَلَمَّا كَانَ حمل مَا لَيْسَ من جنس الأول على الثَّانِي يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل، فَإِن النصب الْوَجْه، لِأَنَّهُ لَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل.

1 / 396