33

L'ère de l'amour

عصر الحب

Genres

واحتفل عزت بدخول سمير الكتاب فأهدى الجلسة خروفا مشويا وصينية بسبوسة. وكانت ليلة لا تنسى، لا للمناسبة السعيدة وحدها، ولكن لخبر جديد جاء به رمضان الزيني. قال: رأيت أمس ما لا عين رأت.

فتطلعت إليه الأعين الناعسة، فقال: مر بالدرب الأحمر سيرك اللاوندي فذهبت إليه، بدأ العرض بالتمثيل، رأيت الممثلة والممثل. من هما فيما تظنان؟

قال له صوت مازحا: أمك وأبوك.

ولكنه استمر دون مبالاة: بدرية المناويشي وحمدون عجرمة!

وتصايح القوم: غير معقول.

أما عزت فقد اندلق فوق رأسه جردل ماء مثلج. فتح عينيه نصف المغمضتين فرأى الماضي متجسدا متسربلا بالانفعالات العنيفة.

وقال رمضان مسرورا بما أثار من اهتمام: بلحمهما ودمهما. - يا للفضيحة!

وقال رمضان: ما يبدأ بالهرب ينتهي في السيرك.

وتعاقبت التعليقات كالسموم، ورجع الماضي إلى عزت كأنما لم يغادره دقيقة واحدة لا سبع سنوات كاملة أو تزيد، ورغما عنه تمتم: يا لها من نهاية!

قال رمضان: صممت على إحراجه فقابلته. - لا شك أنه انزوى؟ - أبدا ... ضحك ... رحب بي. إنه الاستهتار نفسه.

Page inconnue