392

Casjad Masbuk

العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك

وفيه خلع على مظفر الدين محمد بن قشتم 90 الناصري وجعل من ارباب العمائم والكوسات.

ووصل الخبر من مصر ان ايبك 91 التركماني المستولي على مصر قتل الامير اقطاي 92 الجمدار فتكا بالقلعة وكان اقطاي ذا تبسط وجرأة واقدام واذلال على حسام الدين ايبك المذكور، فاعمل الحيلة عليه وقتله ثم عدم الصغير الذي كان 185 / ب/يخطب له من بني ايوب فأمر الخطباء أن يخطبوا على المنابر لحسام الدين ايبك التركماني وصار يركب كما كان يركب الملك الكامل، وولده الصالح أيوب.

وفي عيد الفطر وعيد الاضحى ركب الوزير على عادته الى الديوان، وحضر عنده ارباب المناصب ثم خرجت المواكب وسار العسكر في عمود البلد مزينين بالزينة الظاهرة وحضر الامراء بالديوان عند الوزير.

وحج بالناس في هذه السنة فلك الدين بن الدويدار.

وفي هذه السنة توفي منكوبرس 93 الناصري المعروف بنجم الدين شيخ الزهاد، وكان عالما فاضلا له تصانيف في مذهب ابي حنيفة في الفقه والاصول، انتفع به خلق من المماليك والاتراك الناصرية والظاهرية والمستنصرية والمستعصمية، وندب الى الامارة فامتنع، وكان محترما توفي في شهر صفر وحضر جنازته خلق كثير من الاكابر والاعيان، وشيعوه الى مشهد ابي حنيفة وقد قارب ثمانين سنة.

Page 605