725

Merveilles des monuments dans les biographies et les nouvelles

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

Maison d'édition

دار الجيل بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
وفي ليلة الثلاثاء حادي عشره في ثالث ساعة من الليل حصلت زعجة عظيمة وركب جميع الأمراء وخرجوا إلى المتاريس وأشيع أن الأمراء القبليين عدوا إلى جهة الشرق وركب الوالي والأغا وساروا يفتحون الدروب بالعتالات ويخرجون الأجناد من بيوتهم إلى العرضي وباتوا بقية الليل في كركبة عظيمة وأصبح الناس هايجين والمناداة متتابعة على الناس والالضاشات والأجناد والعسكر بالخروج وظن الناس هجوم القبليين ودخولهم المدينة فلما كان أواخر النهار حصلت سكتة وأصبحت القضية باردة وظهران بعضهم عدي إلى الشرق وقصدوا الهجوم على المتاريس في غفلة من الليل فسبق العين بالخبر فوقع ما ذكر فلما حصل ذلك رجعوا إلى بياضة وشرعوا في بناء متاريس ثم تركوا ذلك وترفعوا إلى فوق ولم يزل المصريون مقيمين بطرا ما عدا إسمعيل بك فإنه رجع بعد يومين لأجل تشهيل الحاج.
ثم استهل شهر القعدة بيوم الإثنين في ذلك اليوم رسموا بنفي سليمان بك الشابوري إلى المنصورة وتقاسموا بلاده.
وفيه رجع الأمراء من المتاريس إلى مصر القديمة كما كانوا ولم يبق بها إلا المرابطون قبل ذلك.
وفي يوم الثلاثاء ثار جماعة الشرام وبعض المغاربة بالأزهر على الشيخ العروسي بسبب الجراية وقفلوا في وجهه باب الجامع وهو خارج يريد الذهاب بعد كلام وصياح ومنعوه من الخروج فرجع إلى رواق المغاربة وجلس به إلى الغروب ثم تخلص منهم وركب إلى بيته ولم يفتحوا الجامع وأصبحوا فخرجوا إلى السوق وأمروا الناس بغلق الدكاكين وذهب الشيخ إلى إسمعيل بك وتكلم معه فقال له أنت الذي تأمرهم بذلك وتريدون تحريك الفتن علينا ومنكم أناس يذهبون إلى أخصامنا ويعودون فتبرأ من ذلك فلم يقبل وذهب أيضا وصحبته بعض المتعممين إلى الباشا بحضرة إسمعيل بك فقال الباشا مثل ذلك وطلب الذين يثيرون الفتن من المجاورين ليؤد بهم وينفيهم فمانعوا في ذلك ثم

2 / 57