694

Merveilles des monuments dans les biographies et les nouvelles

تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار

Maison d'édition

دار الجيل بيروت

Régions
Égypte
Empires & Eras
Ottomans
جردوها وأخدوا حليها ومصاغها ثم لا يمكنون أقاربهم من أخذهم إلا بدراهم يأخذونها وكأنما فتح لهم باب الغنيمة ولما كشفوا عن أحمد ميلاد وحانوته وجدوه تمزق واحترق وصار قطعا مثل الفحم فجمعوا منه ست قطع وأخذوا شيئا كثيرا من حانوته ودراهم وودائع كانت أسفل الحانوت لم تصبها النار وكتم عليها الردم والتراب وكذلك حانوت رجل زيات انهدم على صاحبه فكشفوا عنه وأخرجوه ميتا وأخذوا من حانوته مبلغ دراهم وكذلك من بيت صباغ الحرير بجوار الحمزاوي انهدمت داره أيضا وأخذوا ما فيها ومن جملتها صندوق ضمنه دراهم لها صورة ونحو ذلك واستمر الحال على ذلك أربعة أيام في حفر ونبش واخراج قتلى وجنائز وبلغت القتلى التي أخرجت نيفا عن مائة نفس وذلك خلاف من بقي تحت الردم منهم إمام الزاوية المجاورة لذلك فإنها انخسفت أيضا على الإمام وبقى تحت الردم ولم يجدوا بقية اعضاء أحمد ميلاد وفقدوا دماغه فجمعوا اعضاءه ووضعوها في كيس قماش ودفنوه وسدوا على تلك الخطة من الجهتين وتركوها كما هي مدة أيام ونظفت وعمرت بعد ذلك فكانت هذه الحادثة من أعظم الحوادث المزعجة.
وفي يوم الخميس حضر الرسل من عند القبليين وحضر أيوب بك الكبير رهينة عن المماليك المحمدية وعثمان بك الطنبرجي عن مراد بك وعبد الرحمن بك عن إبراهيم بك فذهبوا إلى حسن باشا وقابلوه وكذلك قابلوا عابدي باشا ثم اجتمع الأمراء عند حسن باشا وتكلموا في شأن هؤلاء الجماعة وقالوا: هؤلاء ليسوا المطلوبين ولم يأت إلا أيوب بك الكبير من المطلوبين ولم يأت عثمان بك الأشقر وأيوب بك الصغير فاتفق الرأي على أعادة الجواب فكتبوا جوابات أخرى وأرسلوها صحبة سلحدار حسن باشا.
وفي هذا الشهر اخذت القرصان ثلاثة غلايين وفيها أناس من اتباع

2 / 26