Le pardon et les excuses
العفو والاعتذار
Genres
وجعل خالد يأخذ عليهم العهد أن عليكم عهد الله وميثاقه لتؤمنن بالله ورسوله، ولتقيمن الصلاة، وتؤتون الزكاة. حتى إذا فرغ من ذاك أوثق عيينة بن حصن وقرة بن هبيرة فيمن ارتد وبعث بهما إلى أبي بكر، فأدخلا إلى المدينة، وكل واحد منهما يده مجموعة إلى عنقه. وجعل غلمان أهل المدينة ينخسون عيينة بن حصن بالجريد، وهو مثل الجمل، ويقولون له: أكفرت بالله بعد إيمانك؟ وهو يقول: ما كنت آمنت بالله قط فتجافى أبو بكر رضي الله عنه وعن دمه، وعفا عنه، وخلى سبيله.
وأما قرة بن هبيرة فذكر له أن له إسلاما لم يفارقه، وقال: قد كان عمرو بن العاص مر بي فأنزلته، وأكرمته. وقد كان رسول الله - عليه السلام -/ بعث عمرو بن العاص إلى عمان. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم رجع عمرو حتى مر على قرة بن هبيرة، وهو في قومه، فأنزله، ونحر له، وأكرمه، ثم خلا قرة بعمرو فقال: يا عمرو إنكم معاشر قريش إن أنتم كففتم عن أموال الناس، وتركتموها لهم -يريد الصدقة- فقمن أن يسمع الناس لكم ويطيعوا. وإن أنتم أبيتم إلا أخذ أموالهم فإني والله ما أرى العرب مقرة لكم، ولا صابرة عليه حتى ينازعوكم أمركم، فيطلبوا ما في أيديكم. فقال له عمرو: أبالعرب تخوفنا؟ موعدك جعس أمك. فإني أقسم بالله لأوطئنه عليك.
Page 151