Bonne nouvelle pour le cœur triste à la rencontre de l'aimé

Galal al-Din al-Suyuti d. 911 AH
55

Bonne nouvelle pour le cœur triste à la rencontre de l'aimé

بشرى الكئيب بلقاء الحبيب

Chercheur

عبد الحميد محمد الدرويش

Maison d'édition

دار يعرب للدراسات والنشر والتوزيع

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

دمشق

Genres

وهو في الرفيق الأعلى، ولا تباين بين الأمرين فإن شأن الأرواح غير شأن الأبدان، وقد مثل ذلك بعضهم بالشمس في السماء وشعاعها في أرض، وقد قال ﷺ من صلّى عليَّ عند قبري سمعته، ومن صلى عليَّ نائيًا بلغته (. هذا مع القطع بأن روحه في عليين مع أرواح الأنبياء وهو الرفيق الأعلى أو في حاجز بين السماء والأرض أو سجين ولها اتصال بالبدن حيث يدرك ويسمع ويصلي ويقرأ، وإنما يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوي ليس فيه ما يشابه هذا، وأمور الآخرة والبرزخ على نمط غير المألوف في الدنيا إلى أن قال: والحاصل أنه ليس للأرواح سعيدها وشقيها مستقر واحد وكلها على اختلاف محلها وسائر مقارها، لها اتصال بأجسادها في قبورها يحصل لها من النعيم أو العذاب المقيم ما كتب. وقال الحافظ ابن حجر: أرواح المؤمنين في عليين، وأرواح الكافرين في سجين، ولكل روح بجسدها اتصال معنوي لا يشبه الاتصال في الحياة الدنيا بل أشبه شيء به حال النائم، وإن كان هو أشد من حال النائم اتصالًا. قال: وبهذا يجمع بين ما ورد أن مقرها في عليين أو سجين أو بئر، وما نقله ابن عبد البر عن الجمهور أنها عند أفنية قبورها. قال: ومع ذلك فهي مأذون لها في التصرف وتأوي إلى محلها من عليين أو سجين. قال: وإذا نقل الميت من قبر إلى قبر فالاتصال المذكور مستمر وكذا إذا تفرقت الأجزاء. وقال صاحب الإفصاح: المنعم على جهات مختلفة، منها ما هو طائر في أشجار مختلفة في الجنة، ومنها ما هو في حواصل طير خضر. ومنها: ما هو في حواصل طير كالزرازير. ومنها: ما هو في أشجار الجنة. ومنها: ما هو في صور تخلق لهم من ثواب

1 / 65