622

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

............................................

ومعنى قولهم (أرسلها العراك): أرسل الإبل تعترك عند الشراب، وقيل: ضمير الفاعل فى أرسلها للماء، وقيل: للراعى.

وأما (الجماء الغفير) فهو مثل فى الكثرة، فقيل: ليس بحال، وإنما انتصب على المدح وروى عن ثعلب (¬1).

وقيل: هو حال، فقيل (¬2): اللام زائدة أى: (جماء غفيرا)، والجم الكثير، والغفير: من غفر الله له، أى: ستر ذنوبه؛ لأن الكثير يستر غيره (¬3).

وقيل (¬4): المعنى مثل الجماء، وهى البيضة فى الإحاطة، والغفير: التى ضم إليها المغفر؛ لأن هذا غاية التمام فى آلة الحرب اجتماع البيضة والمغفر، فلذلك ضرب مثلا فى الاجتماع، وإذا كان كذلك فما يقدر ب (مثل) نكرة (¬5)، وهذا قول السهيلى (¬6).

وأما (الأول فالأول) فاللام زائدة (¬7)

وأما (مررت به وحده) فاعلم أن (وحده) جاء منصوبا إلا فى ألفاظ:

(عيير وحده)، و(جحيش وحده)، و(نسيج وحده) و(قريع وحده)، اثنان مدح، واثنان ذم (¬8)، أضافوه إليه فى هذه الألفاظ وجروه.

Page 629