565

Burud Dafiya

البرود الضافية والعقود الصافية الكافلة للكافية بالمعانى الثمانية وافية

الفاء بمعنى الشرط عند المبرد، وجملتان عند سيبويه، وإلا فالمختار النصب .........

الثالثة قوله: [و] (¬1) نحو: الزانية والزانى فاجلدوا

أى: ليس من هذا الباب: {[و] (¬2) السارق والسارقة فاقطعوا .. } (¬3)، {الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬4)؛ لأنه لو كان منه لكان مما يختار فيه النصب؛ لأنه مثل: (زيدا فاضربه)، فلما اتفق السبعة على رفعه علم أنه ليس منه، ثم اختلفوا فى تخريجه، ووجه دخول الفاء:

فذهب سيبويه (¬5) إلى أن الفعل غير مستدع ولا متسلط؛ لأن الكلام جملتان التقدير: (وما يتلى عليكم حكم الزانية والزانى فاجلدوا)، فحذف الخبر والمضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، والفاء هى التى تدخل على الجمل للاستئناف نحو: (زيد مقيم فأكرمه).

وذهب المبرد (¬6) وجماعة (¬7) إلى أن هذه الفاء دخلت لمعنى الشرط لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

وذهب ابن بابشاذ (¬8) وابن السيد (¬9) إلى أن الأمر إذا كان يراد به العموم يشبه الشرط فلا يعمل ما بعده فيما قبله نحو: {واللذان يأتيانها [منكم] (¬10) فآذوهما .. } (¬11) {والسارق والسارقة فاقطعوا .. } (¬12) {الزانية والزاني فاجلدوا .. } (¬13)؛ لأنه لا يراد به سارق دون سارق، ولا زان دون زان، وهذا قريب من مذهب المبرد، أو هو هو.

Page 572