Le Burhan dans les sciences du Coran

al-Zarkashi d. 794 AH
82

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Chercheur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

قَالَ وَإِنَّمَا ثَنَّاهُمَا لِأَجْلِ الْفَاصِلَةِ رِعَايَةً لِلَّتِي قَبْلَهَا وَالَّتِي بَعْدَهَا عَلَى هَذَا الْوَزْنِ وَالْقَوَافِي تحتمل في الزيادة والنقصان مالا يَحْتَمِلُهُ سَائِرُ الْكَلَامِ وَأَنْكَرَ ذَلِكَ ابْنُ قُتَيْبَةَ عَلَيْهِ وَأَغْلَظَ وَقَالَ إِنَّمَا يَجُوزُ فِي رُءُوسِ الْآيِ زِيَادَةُ هَاءِ السَّكْتِ أَوِ الْأَلِفِ أَوْ حَذْفُ هَمْزَةٍ أَوْ حَرْفٍ فَأَمَّا أَنْ يَكُونَ الله وعد جنتين فنجعلهما جَنَّةً وَاحِدَةً مِنْ أَجْلِ رُءُوسِ الْآيِ فَمَعَاذَ اللَّهِ وَكَيْفَ هَذَا وَهُوَ يَصِفُهَا بِصِفَاتِ الِاثْنَيْنِ قال: ﴿ذواتا أفنان﴾ ثم قال فيها ﴿فيهما﴾ وَلَوْ أَنَّ قَائِلًا قَالَ فِي خَزَنَةِ النَّارِ إِنَّهُمْ عِشْرُونَ وَإِنَّمَا جَعَلَهُمُ اللَّهُ تِسْعَةَ عَشَرَ لِرَأْسِ الْآيَةِ مَا كَانَ هَذَا الْقَوْلُ إِلَّا كقول الفراء قلت وكأن الملجيء لِلْفَرَّاءِ إِلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فإن الجنة هي المأوى﴾ وَعَكْسُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الجنة فتشقى﴾ عَلَى أَنَّ هَذَا قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ فَإِنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلْعُمُومِ خُصُوصًا أَنَّهُ يَرُدُّ عَلَى الْفَرَّاءِ قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ الثَّامِنُ: تَأْنِيثُ مَا أَصْلُهُ أَنْ يُذْكَرَ كَقَوْلِهِ تعالى ﴿كلا إنه تذكرة﴾ وَإِنَّمَا عَدَلَ إِلَيْهَا لِلْفَاصِلَةِ التَّاسِعُ: كَقَوْلِهِ: ﴿سَبِّحِ اسم ربك الأعلى﴾ وقال فِي الْعَلَقِ: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ

1 / 65