Le Burhan dans les sciences du Coran

al-Zarkashi d. 794 AH
49

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Chercheur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

فِي كَذَا فَإِنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ تَتَضَمَّنُ هَذَا الْحُكْمَ لَا أَنَّ هَذَا كان السبب في نزولها وَجَمَاعَةٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ يَجْعَلُونَ هَذَا مِنَ الْمَرْفُوعِ الْمُسْنَدِ كَمَا فِي قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ فِي قوله تعالى ﴿نساؤكم حرث لكم﴾ . وَأَمَّا الْإِمَامُ أَحْمَدُ فَلَمْ يُدْخِلْهُ فِي الْمُسْنَدِ وَكَذَلِكَ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ وَجَعَلُوا هَذَا مِمَّا يُقَالُ بِالِاسْتِدْلَالِ وَبِالتَّأْوِيلِ فَهُوَ مِنْ جِنْسِ الِاسْتِدْلَالِ عَلَى الْحُكْمِ بِالْآيَةِ لَا مِنْ جِنْسِ النَّقْلِ لِمَا وقع فصل: خصوص السبب وعموم الصيغة وَقَدْ يَكُونُ السَّبَبُ خَاصًّا وَالصِّيغَةُ عَامَّةً لِيُنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في نفس سُورَةِ الْهُمَزَةِ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ خَاصًّا وَالْوَعِيدُ عَامًّا لِيَتَنَاوَلَ كُلَّ مَنْ بَاشَرَ ذَلِكَ الْقَبِيحَ وَلِيَكُونَ جَارِيًا مَجْرَى التَّعْرِيضِ بِالْوَارِدِ فِيهِ فإن ذلك أزجر له وأنكى فيه تقدم نزول الآية على الحكم وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ النُّزُولُ سَابِقًا عَلَى الْحُكْمِ وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تزكى﴾ فَإِنَّهُ يُسْتَدَلُّ بِهَا عَلَى زَكَاةِ الْفِطْرِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدِهِ إِلَى ابْنِ عُمَرَ

1 / 32