257

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Enquêteur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

وَأَمَّا تَعَلُّقُ الرَّوَافِضِ بِأَنَّ عُثْمَانَ أَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ فَإِنَّهُ جَهْلٌ مِنْهُمْ وَعَمًى فَإِنَّ هَذَا مِنْ فَضَائِلِهِ وَعِلْمِهِ فَإِنَّهُ أَصْلَحَ وَلَمَّ الشَّعَثَ وَكَانَ ذَلِكَ وَاجِبًا عَلَيْهِ وَلَوْ تَرَكَهُ لَعَصَى لِمَا فِيهِ مِنَ التَّضْيِيعِ وَحَاشَاهُ مِنْ ذَلِكَ
وَقَوْلُهُمْ إِنَّهُ سَبَقَ إِلَى ذَلِكَ مَمْنُوعٌ لِمَا بَيَّنَّاهُ أَنَّهُ كُتِبَ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَأَنَّهُ فِي زَمَنِ الصِّدِّيقِ جَمَعَهُ فِي حَرْفٍ وَاحِدٍ
قَالَ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ إِنَّهُ أَحْرَقَ الْمَصَاحِفَ فَإِنَّهُ غَيْرُ ثَابِتٍ وَلَوْ ثَبَتَ لَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ أَحْرَقَ مَصَاحِفَ قَدْ أُودِعَتْ مَا لَا يُحِلُّ قِرَاءَتُهُ
وَفِي الْجُمْلَةِ إِنَّهُ إِمَامٌ عَدْلٌ غَيْرُ مُعَانِدٍ وَلَا طَاعِنٍ فِي التَّنْزِيلِ وَلَمْ يَحْرِقْ إِلَّا مَا يَجِبُ إِحْرَاقُهُ وَلِهَذَا لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ذَلِكَ بَلْ رَضُوهُ وَعَدُّوهُ مِنْ مَنَاقِبِهِ حَتَّى قَالَ عَلِيٌّ لَوْ وَلِيتُ مَا وَلِيَ عُثْمَانُ لَعَمِلْتُ بِالْمَصَاحِفِ مَا عَمِلَ انْتَهَى ملخصا
فائدة: في عدد مصاحف عثمان
قَالَ أَبُو عَمْرٍو وَالدَّانِيُّ فِي الْمُقْنِعِ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ عُثْمَانَ لَمَّا كَتَبَ الْمَصَاحِفَ جَعَلَهُ عَلَى أَرْبَعِ نُسَخٍ وَبَعَثَ إِلَى كُلِّ نَاحِيَةٍ وَاحِدًا الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَالشَّامِ وَتَرَكَ وَاحِدًا عِنْدَهُ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ جَعَلَهُ سَبْعَ نُسَخٍ وَزَادَ إِلَى مَكَّةَ وَإِلَى الْيَمَنِ وَإِلَى الْبَحْرَيْنِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ

1 / 240