Le Burhan dans les sciences du Coran

al-Zarkashi d. 794 AH
173

Le Burhan dans les sciences du Coran

البرهان في علوم القرآن

Chercheur

محمد أبو الفضل إبراهيم

Maison d'édition

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Numéro d'édition

الأولى

Année de publication

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

الأول: أن يكون أبهم في موضع استغناء بِبَيَانِهِ فِي آخِرٍ فِي سِيَاقِ الْآيَةِ كَقَوْلِهِ تعالى ﴿مالك يوم الدين﴾ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ الآية وقوله: ﴿الذين أنعمت عليهم﴾ وَبَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ وَقَوْلِهِ: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خليفة﴾ والمراد آدم والسياق بينه وقوله: ﴿يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ والمراد بهم المهاجرون لِقَوْلِهِ فِي الْحَشْرِ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا من ديارهم وأموالهم﴾ وَقَدِ احْتَجَّ بِهَا الصِّدِّيقُ عَلَى الْأَنْصَارِ يَوْمَ السَّقِيفَةِ فَقَالَ نَحْنُ الصَّادِقُونَ وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَكُونُوا مَعَنَا أَيْ تَبَعًا لَنَا وَإِنَّمَا اسْتَحَقَّهَا دُونَهُمْ لِأَنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾ يَعْنِي مَرْيَمَ وَعِيسَى وَقَالَ ﴿آيَةً﴾ وَلَمْ يَقُلْ آيَتَيْنِ وَهُمَا آيَتَانِ لِأَنَّهَا قَضِيَّةٌ وَاحِدَةٌ وَهِيَ وِلَادَتُهَا لَهُ مِنْ غَيْرِ ذَكَرٍ وَالثَّانِي: أَنْ يَتَعَيَّنَ لِاشْتِهَارِهِ كَقَوْلِهِ ﴿اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾ وَلَمْ يَقُلْ حَوَّاءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ غَيْرَهَا

1 / 156