69

Atteindre le but à partir des preuves des règlements

بلوغ المرام من أدلة الأحكام

Enquêteur

سمير بن أمين الزهري

Maison d'édition

دار الفلق

Édition

السابعة

Année de publication

١٤٢٤ هـ

Lieu d'édition

الرياض

بَابُ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي
٢٢٦ - عَنْ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمَارُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي مَاذَا عَلَيْهِ مِنَ الْإِثْمِ لَكَانَ أَنْ يَقِفَ أَرْبَعِينَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ. (١)
⦗٦٨⦘
وَوَقَعَ فِي «الْبَزَّارِ» مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: «أَرْبَعِينَ خَرِيفًا». (٢)

(١) - صحيح. رواه البخاري (٥١٠)، ومسلم (٥٠٧)، واللفظ متفق عليه، ولذلك لا وجه لقول الحافظ: أن اللفظ للبخاري، وإن قصد ﵀ أن هذا اللفظ للبخاري دون مسلم لقوله: «من الإثم» فليس بصحيح؛ لأن هذا اللفظ ليس للبخاري كما أنه ليس لمسلم، فحقه الحذف، وإن احتج مُحتجٌ أنها رواية الكشميهني فاحسن جواب على ذلك هو جواب الحافظ نفسه في: «الفتح» (١/ ٨٥٨): «وليست هذه الزيادة في شيء من الروايات عند غيره، والحديث في «الموطأ» بدونها. وقال ابن عبد البر: لم يُخْتَلف على مالك في شيء منه، وكذا رواه باقي الستة، وأصحاب المسانيد، والمستخرجات بدونها، ولم أرها في شيء من الروايات مطلقا، لكن في «مصنف ابن أبي شيبة»: «يعني: من الإثم» فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشية، فظنها الكشميهني أصلا؛ لأنه لم يكن من أهل العلم ولا من الحُفَّاظ، بل كان راوية، وقد عزاه المحب الطبري في «الأحكام» للبخاري وأطلق، فعِيبَ ذلك عليه، وعلى صاحب «العمدة» في إيهامه أنها في «الصحيحين»، وأنكر ابن الصلاح في «مشكل الوسيط «على من أثبتها في الخبر، فقال: لفظ الإثم ليس في الحديث صريحا، ولما ذكره النووي في «شرح المهذب» دونها قال: وفي رواية رويناها في الأربعين لعبد القادر الهروي: «ماذا عليه من الإثم». ا. هـ. قلت: وبعد هذا التحقيق البديع يذهل الحافظ عنه، وينسب هذا اللفظ: «من الإثم» للبخاري. تنبيه: روى البخاري ومسلم قول أبي النضر - أحد رواة الحديث -: «لا أدري أقال: أربعين يوما، أو شهرا، أو سنة».
(٢) - شاذ. وهذا من أخطاء ابن عيينة - ﵀ - فقد كان يخطئ في هذا الحديث إسنادا ومتنا، ففي المتن قوله: «خريفا «كما هنا، وأما في الإسناد فقد كان يخالف الثوري، ومالكا، غير أني وجدته رجع إلى الصواب في السند، كما ذكرت ذلك في «المشكل» عند الحديث رقم (٨٦)

1 / 67