469

قال: وقد اعتنى به من متأخري أصحابنا وعلمائنا أهل اليمن: القاضي العلامة جمال الدين: العفيف بن حسن المذحجي الصراري، وكان من عيون أصحاب الإمام المهدي علي بن محمد بن علي عليه السلام ومن أجل شيعته وسمعه بمكة المشرفة في رباط الزيدية المعروف برباط ابن الحاجب على الفقيه العلامة: محمد بن عبد الله شرف الدين أبي القاسم محمد بن حسين الشقيف»(1) وأجاز له وهو ويرويه عن الفقيه العلامة: محمد بن عبد الله الغزال وهو يرويه من طرق مسنده إلى مصنفه عليه السلام واختصر القاضي العفيف منه مختصرا نفيسا نقل فيه غرائب مسائله وسماه (تحفة الإخوان في مذاهب أئمة كوفان)، وقال في مختصره في أول باب الفرائض :

اعلم أن مذاهب يحيى بن الحسين كثيرة الملائمة لمذاهب هؤلاء الأربعة -يعني القاسم ومن ذكر معه أولا- وما كان أعرفه عليه السلام بمذاهب آبائه وأجداده:

إذا قالت حذام فصدقوها(2).

وقال حاكيا عن شيخه بن الشقيف في أول كتاب الفرائض [164ب-أ] من مختصره: العجب من الناصر -عليه السلام- فإنه خالف سائر الأئمة في كثير من مسائل الفرائض وفي طلاق البدعة؛ ولم يذكر في (الجامع الكافي) عن أحد من الأئمة المتقدمين أنه قال بعدم وقوعه -مع أن محمد بن منصور شيخ شيخه(3)- وقد أدركه الناصر عليه السلام وسأله أن يجمع خلافات أهل البيت عليهم السلام وقد روى محمد بن منصور عن علي بن الحسن والد الإمام الناصر أحاديث كثيرة.

Page 275