L'atteinte des finalités par l'approximation du livre des branches

Mohammed Khalaf Salama d. 1450 AH
99

L'atteinte des finalités par l'approximation du livre des branches

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

Genres

Soufisme

عن أبي علي الروذباري يقول: الخوف والرجاء هما كجناحي الطائر إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه وإذا نقص واحد منهما وقع فيه النقص وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حد الموت لذلك قيل: لو وزن خوف المؤمن ورجاءه لاعتدلا. (2/12-13) عن سفيان الثوري قال: كان مسلم بن يسار قد وقع في ثنيته الدم كانوا يرون أنه من كثرة سجوده ليلا ونهارا فدخل عليه بعض جيرانه فوجده قد سقطعت ثنيتاه وهو يدفنهما فقال له مسلم: دخلت علي وأنا أدفن بعضي، فقال له الجار: لا أدري الذي أنت فيه إلا أني أرجو الله وأخافه، قال مسلم: يا أخي ما أدري ما معنى الخوف الذي لا يبعد مما تخاف ولا أدري ما معنى الرجاء الذي لا يقرب مما ترجو. (2/13)

عن سفيان الثوري قال: قال رجل لمسلم بن يسار: علمني كلمة تجمع لي موعظة نافعة، قال: فأطرق طويلا ثم رفع رأسه فقال: لا ترد بعملك غير من يملك ضرك ونفعك؛ قال: زدني، قال: أحمل رجاءك ولا تستعمله واستشعر الخوف ولا تغفله، قال: زدني، قال: يوم العرض على ربك لا تنسه؛ قال: ثم سقط لوجهه مكفا(1). (2/13)

عن مالك بن مغول عن معاوية بن قرة أنه جلس ورجل من التابعين يتذاكران، فقال أحدهما: إني لأرجو وأخاف، وقال الآخر: إنه من رجا شيئا طلبه وإنه من خاف من شيء هرب منه، وما حسب امرىء يرجو شيئا لا يطلبه، وما حسب امرىء يخاف(2) شيئا لا يهرب منه. (2/13)

عن أحمد الكرابيسي قال: سمعت أبا عثمان سعيد بن إسماعيل ينشد:

ما بال دينك ترضى أن تدنسه

وإن ثوبك مغسول من الدنس

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها

إن السفينة لا تجري على اليبس

(2/14)

عن ذي النون قال: وجدت حجرا فإذا عليه مكتوب: كل مطيع مستأنس، وكل عاص مستوحش، وكل راج طالب، وكل خائف هارب، وكل محب ذليل. (2/14)

Page 106