485

Langue du Jurisconsulte

بلغة الفقيه

Enquêteur

شرح وتعليق : السيد محمد تقي آل بحر العلوم

Édition

الرابعة

Année de publication

1984 م - 1362 ش - 1403

المنافي للتنجز المعتبر في صحة الضمان، لقلنا به من باب الضمان لا من باب الجعالة وليس المانع عنه إلا ذلك، لا ما قيل: إنه من ضمان ما لم يجب نظرا إلى أن ضمان الأعيان معناه ضمان ما تشتغل به ذمته بعد التلف وهو غير متحقق حين الضمان ومقتضاه البطلان إلا أن صحته في المقام بالاجماع المستفيض بل في (الخلاف) دعوى اجماع الأمة عليه عدل الثوري الواجب فيه الاقتصار على القدر الثابت منه وهو في صورة الخوف لا مطلقا، لأن ضمان الأعيان من ضمان ما وجب لا من ضمان ما لم يجب، إذ الضمان معناه التعهد ودخول الشئ في عهدة الضمان، غير أن التعهد إن تعلق بمال في الذمة كان معناه التحويل من ذمة إلى أخرى وإن تعلق بالعين كان معناه كونها متداركة مرجوعة ودفع المثل أو القيمة مرتبة من مراتب رد العين وتداركها وشأن من شؤونه مندرج في التدارك الذي هو معنى كون العين في العهدة، فالمضمون <div>____________________

<div class="explanation"> عبدك عني: " فلا يحتاج في صحته عنه إلى تكلف دعوى تضمن ذلك الرخصة في ادخاله في ملكه والوكالة عنه في عتقه لعدم القصد إلى شئ من ذلك بالوجدان " انتهى.

وعليه ففي مثل: أعتق عبدك عني وعلي ضمانه باستجابة المالك لما استدعاه الآمر يدخل العبد في ملك الآمر ملكية آنية استطراقية ثم ينعتق عنه فولاؤه له وكذا مثل أد ديني وعلي ضمانه يدخل المال المؤدى به الدين في ملك الآمر ثم يتحقق به وفاء الدين، وكذا كل مال استوفي من مالكه بالأمر المعاملي بل وكذا مثل: الق متاعك في البحر وعلي ضمانه، مع فرض صحته وتوقف النجاة من الغرق على الالقاء يدخل المتاع في ملك الضامن له بالقائه ويتلف منه كل ذلك لاقتضاء نفس الاستيفاء بالأمر المعاملي وكون الضمان معاوضيا ذلك، ولا أرى وجها " لاستبعاد سيدنا - قدس سره - له سوى ما ذكره من عدم القصد إلى شئ من ذلك بالوجدان وحيث إن الضمان اختياري</div>

Page 182