594

Livre des Pays

كتاب البلدان

Genres
geography
Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides

إليه (1) [156 أ] عن المسلمين ومعرتهم وكيدهم.

وقد جاء في الحديث: تاركوا الترك ما تاركوكم.

وجاء عن النبي (صلى الله عليه وسلم) فيها ما لا أعلم أنه جاء مثله في شيء من البلاد إلا في الحرمين في الأرض المقدسة.

وقال: الترك أشد العدو بأسا وأغلظهم أكبادا.

وروي عن بريدة أنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): يا بريدة، إنه ستبعث من بعدي بعوث. فإذا بعثت فكن في بعث المشرق، ثم كن في بعث خراسان. ثم كن في أرض يقال لها مرو. فإذا أتيتها فانزل مدينتها. فإنه بناها ذو القرنين وصلى فيها عزير. أنهارها تجري عليها بالبركة، على كل نقب (2) منها ملك شاهر سيفه يدفع عن أهلها السوء إلى يوم القيامة.

فقدمها بريدة ومات بها.

وقد جهد الطاعن على أهل خراسان أن يدعي عليهم البخل ودقة النظر ويشنع بمثل قول ثمامة (3): إن الديك في كل بلد يلفظ ما يأكله في فمه للدجاجة بعد ما قد حصل، إلا ديكة مرو فإنها تسلب الدجاج ما في مناقيرها من الحب.

وهذا كذب بين ظاهر للعيان لا يقدم على مثله إلا الوقاع البهات الذي لا يتوقى الفضوح والعار. وما ديكة مرو إلا كالديكة في جميع الأرض. ولأهل خراسان أجواد مبذرون لا يجارون ولا يبلغ شأوهم، منهم: البرامكة لا نعلم أن أحدا قرب من السلطان قربهم فأعطى عطاءهم وصنع صنعهم واعتقد بيوت الأموال

Page 606