487

Livre des Pays

كتاب البلدان

Régions
Iran
Empires & Eras
Bouyides

وبأرض وادي الرمل بين مهامه

يلقاك قبل الحتف نصح الناصح

طرف هنالك باسط بيمينه

أن ليس بعدي مسلك للسائح

وبفارس سابور صور عبرة

فكأنه يصغي لمدح المادح

خذها إليك وقل مقالة عادل

ليس الضنين بعلمه كمسامح

قد كنت قلت قصيدة سوغتها

من رابها بتجالد وتكافح

سينية فجعلتها حائية

فيها عجائب من صحيح فاتح

فإذا أبيت جعلتها ضادية

من جوهرية ما تجن جوانحي] (1)

وقد كان المكتفي هم بنقل الأسد من باب همذان إلى بغداد، وذلك أنه نظر إليه فاستحسنه وكتب إلى عامل البلد [حمد بن محمد] يأمره بذلك. فأجمع وجوه أهل الناحية وقالوا: هذا طلسم لبلدنا من آفات كثيرة ولا يجوز قلعه فيهلك البلد.

فكتب العامل بذلك إلى الوزير وقد كان كتب إليه أن قدر النفقة عليه فإنا نوجه لحمله الفيلة تحمله على عجل. فلما ورد كتابه على السلطان بانتقاض أهل البلد من ذاك وفي الكتاب أيضا أنه لا يستوي حمله، للجبال والعقاب التي في الطريق لا سيما في الحدود. فأجابه أن أضرب عن حمله.

والعامة تزعم أن الأسد مما عملته الجن لسليمان بن داود (عليهما السلام).

وعلى جبل نهاوند طلسمان وهما صورة ثور وسمكة من ثلج لا يذوبان شتاء ولا صيفا وهما ظاهران مشهوران يراهما الناس. ويقال إنهما للماء حتى لا يقل بنهاوند ما في ذلك الجبل. فأما ذلك الجبل فينقسم نصفين: نصف يأخذ إلى نهاوند ونصف يأخذ في الغرب حتى يسقي رستاقا يعرف برستاق الأشتر.

وبنهاوند قصب تتخذ منه ذريرة وهي هذا الحنوط، فما دام بنهاوند وشيء من رساتيقها فهو والخشب بمنزلة واحدة لا رائحة له. فإذا حمل منها وجاوز العقبة [125 ب] التي يقال لها عقبة الركاب، فاحت رائحته وزالت الخشبية عنه.

Page 499