182

Les Avares

البخلاء

Maison d'édition

دار ومكتبة الهلال

Édition

الثانية

Année de publication

١٤١٩ هـ

Lieu d'édition

بيروت

والله ما أدري أصادق هو أم كاذب. وهاهنا واحدة، وهي لكم دوني، ولا بدّ من أن أحتمل لكم، إذ لم تحتملوا لي: والله ما مشيتم معه إلا وأنتم توجبون حقه وتوجبون رفده «١» . لو كنت أوجب له مثل ما توجبون، لقد كنت أغنيته عنكم. وأنا لا أعرفه ولا يضربني بحق «٢»، فهلمّوا نتوزع هذه الفضلة بيننا بالسويّة. هذا حسن ممّن احتمل حقا لا يجب عليه، في رضى من يجب ذلك عليه» .
فقاموا ولم يعودوا؛ فخرج إليه التاجر من حقه، وأيس «٣» مما قبله.
حديث جعفر عن أبي عيينة:
حدّثني جعفر ابن أخت واصل، قال:
قلت لأبي عيينة «٤»: قد أحسن الذي سأل إمرأته عن اللحم، فقالت أكله السنّور «٥»، فوزن السنور، ثم قال: «هذا اللحم فأين السنّور»؟
قال: «كأنك تعرّض بي» . قال؛ قلت: «إنك والله أهل ذلك. شيخ قد قارب المائة، وغلته فاضلة «٦»، وعياله قليل، ويعطي الأموال على مذاكرة العلم، والعلم لذّته وصناعته، ثم يرقى إلى جوف منزله. وأنت رجل لك في البستان، ورجل في أصحاب الفسيل «٧»، ورجل في السوق،

1 / 190