استلف من بقال كان على بابه درهمين ونصف دانق، فقضاه بعد ستة أشهر درهمين وثلاث حبات شعير، فاغتاظ البقال، فقال: سبحان اللَّه، أنت رب مال، وأنا بقال أملك مئة فلس، وإنما أعيش باستفضال الحبة والحبتين، وإنما صاح على بابك جمال وحمال فلم يحضرك شيء، وغاب وكيلك، فنقدت عنك درهمين وأربع شعيرات، فتقضيني بعد ستة أشهر درهمين وثلاث شعيرات!؟ فقال له زبيدة: يا مجنون، أسلفتني في الصيف وقضيتك في الشتاء، وثلاث شعيرات شتوية أوزن من أربع شعيرات صيفية، وما أشك أن معك فضلا كثيرا "
١٣٩ - أخبرنا عبيد اللَّه بْن أبي الفتح الفارسي، قَالَ: أنشدنا أبو بكر أَحْمَد بْن إبراهيم بْن شاذان، قَالَ: أنشدني العباس ختن الصرصري لبعض إخوانه، من البسيط: «
قدر الرقاشي مضروب بها المثل ... لكل شيء سوى النيران تبتذل
تشكو إلى قدر جارتها إذا التقتا ... اليوم لي سنة ما مسني بلل
لكنني بي يرقى ماء بئرهم ... وبي ترابهم إن جم ينتقل
فإنما بعد نقل الماء أخلقني ... نقل التراب إذا ما عزت الزبل
» قلت: هذه الأبيات لأبي نواس، قالها في فضل بْن عبد الصمد الرقاشي
قرأت على الجوهري، عن أبي عبيد اللَّه المرزباني، قَالَ: أخبرني
1 / 113
ذكر الروايات عن رسول الله ﷺ في البخل، ووصفه، وعيبه، وذمه، والتحذير منه. والاستعاذة بالله منه
استعاذة النبي ﷺ بالله من البخل
نفي النبي ﷺ البخل عن نفسه
وصف رسول الله ﷺ السخاء والبخل
ضرب النبي ﷺ مثل البخيل
الرواية عن النبي ﷺ أن طعام البخيل داء
قول النبي ﷺ أدوى الداء البخل
قول النبي ﷺ «إن الله يبغض البخيل»
ما روي في نفي الإيمان عن البخل
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل بعيد من الله
الرواية عن النبي ﷺ أن البخيل لا يدخل الجنة
البخل والشح
باب ذكر المأثور عن المتقدمين في ذم البخل والباخلين
فصل وصف الفضلاء مواعيد البخلاء
فصل من مدح بخيلا رجاء عطائه ثم أعقب مديحه بذمه وهجائه
فصل من استضاف رجلا فساء قراه فحمله ذلك على أن ذمه وهجاه
فصل أخبار مستظرفة لجماعة من البخلاء
فصل وقد كثر الهجاء بالبخل على الطعام
فصل المذكورون بأنهم أبخل الناس
فصل مذهب البخلاء فيما جمعوه أن الحزم ألا ينفقوه
فصل ما ينبغي أن يتيقنه من بخل بإنفاق المال أنه لوارثه إن سلم من حادث في الحال