Études sur les nations et les sectes

Jafar Al-Subhani d. 1450 AH
49

Études sur les nations et les sectes

Genres

نعم كان هذا التشاجر قائما بينهم على قدم وساق إلى أن تغلب جناح هذا الصنف من المهاجرين على جبهة الأنصار بإعانة بعض الأنصار وهو « بشير بن سعد » وهو ابن عم « سعد بن عبادة » ، فبايع أبا بكر حتى يكسر على سعد بن عبادة وعلى الخزرج ما كانوا أجمعوا أمرهم ، ولما رأت الأوس ما صنع بشير بن سعد وما تدعو إليه قريش وما تطلب الخزرج من تأمير سعد بن عبادة ، قال بعضهم لبعض وفيهم أسيد بن حضير وكان أحد النقباء : والله لئن وليتها الخزرج عليكم مرة لا زالت لهم عليكم بذلك الفضيلة ولا جعلوا لكم معهم فيها نصيبا ، فقوموا فبايعوا أبا بكر ، فقاموا إليه وبايعوه. (1)

وهناك كلمة قيمة للإمام أمير المؤمنين في تقييم احتجاج الأنصار والمهاجرين نقلها الشريف الرضي في نهج البلاغة ، قال :

لما انتهت إلى أمير المؤمنين عليه السلام أنباء السقيفة ، بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال عليه السلام : « ما قالت الأنصار؟ » قالوا : قالت : منا أمير ومنكم أمير.

قال عليه السلام : « فهلا احتججتم عليهم بأن رسول الله صلى الله عليه وآلهوسلم وصى بأن يحسن إلى محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم »!

قالوا : وما في هذا من الحجة عليهم؟.

فقال عليه السلام : « لو كانت الإمارة فيهم ، لم تكن الوصية بهم ».

ثم قال عليه السلام : « فماذا قالت قريش؟ ».

قالوا : احتجت بأنها شجرة الرسول صلى الله عليه وآله .

فقال عليه السلام : « احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة ». (2)

Page 53