531

Le but de l'aspirant dans l'histoire des hommes d'Al-Andalus

بغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس

Maison d'édition

دار الكاتب العربي

Lieu d'édition

القاهرة

فأعرب عن وجد كمين طويته ... بأهيف طاو فاتر اللحظات
غزال أحم المقلتين عرفته ... بخيف منى للحين أو عرفات
رماك فأصمى والقلوب رمية ... لكل كحيل الطرف ذي فتكات
وظن بأن القلب منك محصب ... قلبك من عينيه بالجمرات
تقرب النساك في كل منسك ... وضحى غداة النحر بالمهجات
وكانت له جيان مثوى فأصبحت ... ضلوع مثواه بكل فلاة
يعز علينا أن تهيم فتنطوي ... كئيبًا على الأشجان والزفرات
فلو قبلت للناس في الحب فدية ... فديناك بالأموال والبشرات
وأنشد له أيضًا:
أزف الفراق وفي الفؤاد كلوم ... ودنا الترحل والحمام يحوم
قل للأحبة كيف أنعم بعدكم ... وأنا أسافر والفؤاد مقيم
قالوا الوداع يهيج منك صبابة ... ويثير ما هو في الحشى مكتوم
قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة ... ودعوا القيامة بعد ذلك تقوم
وأنشد له أيضًا:
يا ساكن القلب رفقًا كم تقطعه ... الله في منزل قد ظل مثواكا
يشيد الناس للتحصين منزلهم ... وأنت تهدمه بالعنف عيناكا
والله والله ما حبي الفاحشة ... أعاذني الله من هذا وعافاكا
١٥٥٣- أبو محمد بن سماك
فقيه أديب شاعر بليغ عارف، ذكره الفتح في كتاب المطمح له، وأنشد من شعره يصف الروض:
الروض مخضر متجمل ... للناظرين بأجمل الألوان
فكأنما بسطت هناك شوارها ... خود زهت بقلائد العقيان
وكأنما فتقت هناك نوافج ... من مسكة عجنت بصرف البان
والطير تسجع في الغصون كأنما ... نقر القيان حنت على العيدان
والماء مطرد يسيل عبابه ... كسلاسل من فضة وجمان
بهجات [حسن] أكملت فكأنما ... حسن اليقين وبهجة الإيمان
١٥٥٤- أبو عامر بن الحمارة
شاعر أديب مجيد خبيث الهجاء، ذكره الفتح في كتاب

1 / 531