555

Début du Nécessiteux en Commentaire du Minhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

وَلَا يُفْطِرُ بِالْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ. وَالاحْتِيَاطُ أَلَّا يَأْكُلَ آخِرَ النَّهَارِ إِلَّا بِيَقِينٍ، وَيَحِلُّ بِالاجْتِهَادِ فِي الأَصَحِّ، وَيَجُوزُ إِذَا ظَنَّ بَقَاءَ اللَّيْلِ. قُلْتُ: وَكَذَا لَوْ شَكَّ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَلَوْ أَكَلَ بِاجْتِهَادٍ أَوَّلًا أَوْ آخِرًا وَبَانَ الْغَلَطُ .. بَطَلَ صوْمُهُ، أَوْ بِلَا ظَنٍّ وَلَمْ يَبِنِ.
===
العبادة، وهذا ما نصَّ عليه في "الأم" (١)، والثاني: أنها تنزيه؛ لأن الأصل: عدم الإنزال.
والمباشرةُ باليد والمعانقة لهما حكمُ القبلة.
(ولا يُفطر بالفصد والحجامة) لأنه ﵇ احتجم وهو صائم مُحرِم، رواه البخاري (٢)، وأما حديث: "أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" (٣) .. فمنسوخ؛ كما قاله الشافعي في "الأم" (٤).
نعم؛ الأولى: تركهما؛ لأنهما يضعفانه.
(والاحتياط: ألَّا يأكل آخرَ النهار إلا بيقين) لقوله ﵇: "دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ" (٥).
(ويحل بالاجتهاد) بوِرْدٍ ونحوه (في الأصح) كوقت الصلاة، والثاني: لا؛ لإمكان الصبر إلى اليقين.
ويجب إمساك جزء من الليل؛ ليتحقق غروب الشمس.
(ويجوز إذا ظن بقاءَ الليل) بالاجتهاد؛ لأن الأصل بقاؤه، (قلت: وكذا لو شك، والله أعلم) لأن الأصل: بقاء الليل.
(ولو أكل باجتهاد أولًا أو آخرًا، وبان الغلط .. بطل صومه) لتحققه خلافَ ما في ظنّه، ولا عبرة بالظن البيِّن خطؤه.
(أو بلا ظنّ) بأن هجم، وهو جائز في آخر الليل، حرامٌ في آخر النهار (ولم يَبِنِ

(١) الأم (٣/ ٢٤٦).
(٢) صحيح البخاري (١٩٣٨) عن عبد الله بن عباس ﵄.
(٣) أخرجه أبو داوود (٢٣٦٧)، وابن ماجه (١٦٧٩) عن ثوبان ﵁، والترمذي (٧٧٤) عن رافع بن خديج ﵁.
(٤) الأم (١٠/ ١٩٢).
(٥) أخرجه الترمذي (٢٥١٨)، والنسائي (٨/ ٣٢٧) عن الحسن بن علي ﵄.

1 / 568