447

Début du Nécessiteux en Commentaire du Minhaj

بداية المحتاج في شرح المنهاج

Maison d'édition

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lieu d'édition

جدة - المملكة العربية السعودية

ويُكَفَّنُ في ثِيَابِهِ الْمُلَطَّخَةِ بِالدَّمِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَوْبهُ سَابِغًا .. تُمِّمَ.
فصلٌ [في دفن الميت]
أَقَلُّ الْقَبْرِ: حُفْرَةٌ تَمْنَعُ الرَّائِحَةَ وَالسَّبُعَ. ويُنْدَبُ أَنْ يُوَسَّعَ ويُعَمَّقَ قَامَةً وَبَسْطَةً
===
(ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم) استحبابًا؛ للاتباع؛ كما رواه أبو داوود عن جابر ﵁ (١).
فلو أراد الوارث أن يأخذها، ويكفنه من عنده .. جاز، وتنزع الجلود، والخفاف، وثياب الحرب؛ كالدرع.
(فإن لم يكن ثوبه سابغًا .. تُمِّم) أي: كُمِّل؛ كما فعل بمُصعب بن عمير (٢).
* * *
(فصل: أقل القبر: حفرة تمنع الرائحة والسبع) عن نبشه، لئلا تنتهك حرمته بانتشار رائحته (٣) واستقذار جيفته، وأكل السباع له (٤).
(ويندب أن يوسع ويعمق) للأمر به، كما صححه الحاكم (٥)، (قامة وبسطة) لأن عمر ﵁ أوصى بذلك ولم ينكره أحد (٦).
والمراد: قامة رجل معتدل يقوم ويبسط يده مرتفعة، وذلك ثلاثة أذرع ونصف؛

(١) سنن أبي داوود (٣١٣٣).
(٢) أخرجه البخاري (١٢٧٦)، ومسلم (٩٤٠) عن خباب بن الأرت ﵁.
(٣) في (ب) و(د): (لئلا تنهتك ...).
(٤) فائدة: قيل: أصل الدفن: أن قابيل لما قتل أخاه هابيل .. لم يدر ما يصنع به، فأرسل الله ﷿ غرابًا يَبْحَث في الأرض؛ تنبيهًا له، فدفنه، وقال السُّدِّي في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ﴾ يعني: القبور. اهـ هامش (أ).
(٥) أخرجه أبو داوود (٣٢١٥)، والترمذي (١٧١٣)، والنسائي (٤/ ٨١)، وابن ماجه (١٥٦٠)، وأحمد (٤/ ١٩، ٢٠) عن هشام بن عامر ﵁، ولم أجده في "المستدرك"، وقوله: (للأمر به؛ كما صححه الحاكم) كتب في هامش (أ) لحقا، وصُحِّح، وغير موجود في باقي النسخ، والزيادة موجودة في "عجالة المحتاج" (١/ ٤٣٧).
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٧٨٤).

1 / 459