142

Le commencement du zélé et la fin de l'économique

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

Enquêteur

فريد عبد العزيز الجندي

Maison d'édition

دار الحديث

Année de publication

1425 AH

Lieu d'édition

القاهرة

[الْبَابُ الثَّانِي مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ] [الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ]
الْبَابُ الثَّانِي مِنَ الْجُمْلَةِ الثَّالِثَةِ.
وَهَذَا الْبَابُ الْكَلَامُ الْمُحِيطُ بِقَوَاعِدِهِ فِيهِ فُصُولٌ سَبْعَةٌ: أَحَدُهَا: فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ. وَالثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ شُرُوطِ الْإِمَامَةِ، وَمَنْ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ وَأَحْكَامِ الْإِمَامِ الْخَاصَّةِ بِهِ. الثَّالِثُ: فِي مَقَامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الْإِمَامِ وَالْأَحْكَامِ الْخَاصَّةِ بِالْمَأْمُومِينَ. الرَّابِعُ: فِي مَعْرِفَةِ مَا يَتْبَعُ فِيهِ الْمَأْمُومُ الْإِمَامَ مِمَّا لَيْسَ يَتْبَعُهُ. الْخَامِسُ: فِي صِفَةِ الِاتِّبَاعِ. السَّادِسُ: فِيمَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِينَ. السَّابِعُ: فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي إِذَا فَسَدَتْ لَهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ يَتَعَدَّى الْفَسَادُ إِلَى الْمَأْمُومِينَ. الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
فِي مَعْرِفَةِ حُكْمِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
فِي هَذَا الْفَصْلِ مَسْأَلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: هَلْ صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ أَمْ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ. الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ صَلَّى، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْجَمَاعَةِ الصَّلَاةَ الَّتِي قَدْ صَلَّاهَا أَمْ لَا؟ .
; أَمَّا الْمَسْأَلَةُ الأُولَى فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهَا، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهَا سُنَّةٌ أَوْ فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ.
وَذَهَبَتِ الظَّاهِرِيَّةُ إِلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فَرْضٌ مُتَعَيَّنٌ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: تَعَارُضُ مَفْهُومَاتِ الْآثَارِ فِي ذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرَ قَوْلِهِ ﵊: «صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الْفَذِّ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً أَوْ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» يَعْنِي أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْجَمَاعَاتِ مِنْ جِنْسِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَكَأَنَّهَا كَمَالٌ زَائِدٌ عَلَى الصَّلَاةِ الْوَاجِبَةِ، فَكَأَنَّهُ قَالَ ﵊: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَكْمَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمُنْفَرِدِ، وَالْكَمَالُ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَائِدٌ عَلَى الْإِجْزَاءِ، وَحَدِيثُ الْأَعْمَى الْمَشْهُورُ حِينَ اسْتَأْذَنَهُ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ ; لِأَنَّهُ لَا قَائِدَ لَهُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ ﵊: «أَتَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لَا أَجِدُ لَكَ رُخْصَةً» هُوَ كَالنَّصِّ فِي وُجُوبِهَا مَعَ عَدَمِ الْعُذْرِ، خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.

1 / 150