Les Débuts et la Fin
البداية والنهاية
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
القاهرة
يقول أبو قيس وأصبح عاديا ... أَلَا مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ وَصَاتِيَ فَافْعَلُوا
فَأُوصِيكُمْ باللَّه وَالْبِرِّ وَالتُّقَى ... وَأَعْرَاضِكُمْ وَالْبِرُّ باللَّه أَوَّلُ
وَإِنْ قَوْمُكُمْ سَادُوا فَلَا تَحْسُدُنَّهُمْ ... وَإِنْ كُنْتُمْ أَهْلَ الرِّئَاسَةِ فَاعْدِلُوا
وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى الدَّوَاهِي بِقَوْمِكُمْ ... فَأَنْفُسَكُمْ دُونَ الْعَشِيرَةِ فَاجْعَلُوا
وَإِنْ نَابَ غُرْمٌ فَادِحٌ فَارْفُقُوهُمُ ... وَمَا حَمَّلُوكُمْ فِي الْمُلِمَّاتِ فاحملوا
وإن أنتم أمعزتم فَتَعَفَّفُوا ... وَإِنْ كَانَ فَضْلُ الْخَيْرِ فِيكُمْ فَأَفْضِلُوا
وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ أَيْضًا:
سَبِّحُوا اللَّهَ شَرْقَ كُلِّ صَبَاحٍ ... طَلَعَتْ شَمْسُهُ وَكُلَّ هِلَالِ
عَالِمَ السِّرِّ وَالْبَيَانِ جَمِيعًا ... لَيْسَ مَا قَالَ رَبُّنَا بضلال
وله الطير تستزيد وَتَأْوِي ... فِي وُكُورٍ مِنْ آمِنَاتِ الْجِبَالِ
وَلَهُ الْوَحْشُ بِالْفَلَاةِ تَرَاهَا ... فِي حِقَافٍ وَفِي ظِلَالِ الرِّمَالِ
وَلَهُ هَوَّدَتْ يَهُودُ وَدَانَتْ ... كُلَّ دِينٍ مَخَافَةً مِنْ عُضَالِ
وَلَهُ شَمَّسَ النَّصَارَى وَقَامُوا ... كُلَّ عِيدٍ لِرَبِّهِمْ وَاحْتِفَالِ
وَلَهُ الرَّاهِبُ الْحَبِيسُ تراه ... رهن بؤس وكان أنعم بَالِ
يَا بَنِيَّ الْأَرْحَامَ لَا تَقْطَعُوهَا ... وَصِلُوهَا قَصِيرَةً مِنْ طِوَالِ
وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي ضِعَافِ الْيَتَامَى ... وَبِمَا يُسْتَحَلُّ غَيْرُ الْحَلَالِ
وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْيَتِيمِ وَلِيًّا ... عَالِمًا يَهْتَدِي بِغَيْرِ سُؤَالِ
ثُمَّ مَالَ الْيَتِيمِ لَا تَأْكُلُوهُ ... إِنَّ مَالَ الْيَتِيمِ يَرْعَاهُ وَالِي
يَا بَنِيَّ التُّخُومَ لَا تَجْزِلُوهَا ... إِنَّ جَزْلَ التُّخُومِ ذُو عُقَّالِ
يَا بَنِيَّ الْأَيَّامَ لَا تَأْمَنُوهَا ... وَاحْذَرُوا مَكْرَهَا وَمَرَّ اللَّيَالِي
واعلموا أن أمرها لنفاد ... الخلق مَا كَانَ مِنْ جَدِيدٍ وَبَالِي
وَاجْمَعُوا أَمْرَكُمْ على البر والتقوى ... ترك الْخَنَا وَأَخْذِ الْحَلَالِ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ أَيْضًا يَذْكُرُ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ نُزُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَهُمْ.
ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً ... يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا
وَسَيَأْتِي ذِكْرُهَا بِتَمَامِهَا فِيمَا بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وبه الثقة.
3 / 157