Les Débuts et la Fin
البداية والنهاية
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
القاهرة
إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ [١] سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: كَانَ أَحْبَارُ يَهُودِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ يَذْكُرُونَ صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا طَلَعَ الْكَوْكَبُ الْأَحْمَرُ أَخْبَرُوا أَنَّهُ نَبِيٌّ وَأَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ. وَاسْمُهُ أَحْمَدُ وَمُهَاجَرُهُ إِلَى يَثْرِبَ فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ أَنْكَرُوا وَحَسَدُوا وَكَفَرُوا. وَقَدْ أَوْرَدَ هَذِهِ الْقِصَّةَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي كِتَابِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى وللَّه الْحَمْدُ.
وَقَالَ أبو نعيم ومحمد بن حبان: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ويحيى بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زيد، قال قال زيد بن عمرو ابن نُفَيْلٍ قَالَ لِي حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ: قَدْ خَرَجَ فِي بَلَدِكَ نَبِيٌّ- أَوْ هُوَ خَارِجٌ- قَدْ خَرَجَ نَجْمُهُ فَارْجِعْ فَصَدِّقْهُ وَاتَّبِعْهُ.
ذكر ارتجاس الإيوان
وَسُقُوطِ الشُّرُفَاتِ وَخُمُودِ النِّيرَانِ وَرُؤْيَا الْمُوبِذَانِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الدَّلَالَاتِ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ فِي كِتَابِ هَوَاتِفِ الْجَانِّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ يَعْلَى بْنُ عِمْرَانَ- مِنْ آلِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ- حَدَّثَنِي مخزوم بن هاني الْمَخْزُومِيُّ عَنْ أَبِيهِ- وَأَتَتْ عَلَيْهِ خَمْسُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ- قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَجَسَ إِيوَانُ كِسْرَى وَسَقَطَتْ مِنْهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ شُرْفَةً، وَخَمَدَتْ نَارُ فَارِسَ، وَلَمْ تُخْمَدْ قَبْلَ ذَلِكَ بِأَلْفِ عَامٍ، وَغَاضَتْ بُحَيْرَةُ سَاوَةَ، وَرَأَى الْمُوبِذَانِ إِبِلًا صِعَابًا تَقُودُ خَيْلًا عِرَابًا قَدْ قَطَعَتْ دِجْلَةَ وَانْتَشَرَتْ فِي بِلَادِهِمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ كِسْرَى أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَتَصَبَّرُ عَلَيْهِ تَشَجُّعًا، ثُمَّ رَأَى أَنَّهُ لَا يَدَّخِرُ ذَلِكَ عَنْ مَرَازِبَتِهِ فَجَمَعَهُمْ وَلَبِسَ تَاجَهُ وَجَلَسَ عَلَى سَرِيرِهِ. ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا عِنْدَهُ. قَالَ: أَتُدْرُونَ فِيمَ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ قَالُوا لَا إِلَّا أَنْ يُخْبِرَنَا الْمَلِكُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ وَرَدَ عليهم كتاب خمود النِّيرَانِ فَازْدَادَ غَمًّا إِلَى غَمِّهِ، ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ بِمَا رَأَى وَمَا هَالَهُ، فَقَالَ الْمُوبِذَانُ وَأَنَا- أَصْلَحَ اللَّهُ الْمَلِكَ- قَدْ رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ رُؤْيَا ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ فِي الْإِبِلِ، فَقَالَ أَيُّ شَيْءٍ يَكُونُ هَذَا يَا مُوبِذَانُ؟ قَالَ حَدَثٌ يَكُونُ فِي نَاحِيَةِ الْعَرَبِ- وَكَانَ أَعْلَمَهُمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ- فَكَتَبَ عِنْدَ ذَلِكَ: مِنْ كِسْرَى مَلِكِ الْمُلُوكِ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، أَمَّا بَعْدُ فَوَجِّهْ إِلَيَّ بِرَجُلٍ عَالِمٍ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهُ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِعَبْدِ الْمَسِيحِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَيَّانَ بْنِ نفيلة الْغَسَّانِيِّ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ قَالَ لَهُ: أَلَكَ عِلْمٌ بِمَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهُ؟ فَقَالَ لِتُخْبِرَنِي أَوْ لِيَسْأَلَنِي الْمَلِكُ عَمَّا أَحَبَّ، فَإِنْ كان عندي منه علم وَإِلَّا أَخْبَرْتُهُ بِمَنْ يَعْلَمُ. فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي وَجَّهَ بِهِ إِلَيْهِ فِيهِ. قَالَ عِلْمُ ذَلِكَ عِنْدَ خَالٍ لِي يَسْكُنُ مَشَارِفَ الشَّامِ يُقَالَ لَهُ سَطِيحٌ، قَالَ فَائْتِهِ فَاسْأَلْهُ عَمَّا سَأَلَتُكَ عَنْهُ ثم ائتني بتفسيره. فخرج عبد المسيح
[١] في المصرية: عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت. بدل عن أم سعد إلخ.
2 / 268