569

Les Débuts et la Fin

البداية والنهاية

Maison d'édition

مطبعة السعادة

Lieu d'édition

القاهرة

سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي السِّيرَةِ وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي ذَلِكَ حَدِيثًا بَسَطْنَا الْكَلَامَ عَلَيْهِ هُنَالِكَ وَقَدْ أَوْرَدَ لَهُ الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ شواهد وسائغات في ترجمة بحيرا وَلَمْ يُورِدْ مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَهَذَا عَجَبٌ وذكر ابن عساكر ان بحيرا كَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةً يُقَالَ لَهَا الْكَفْرُ [١] بَيْنَهَا وَبَيْنَ بُصْرَى سِتَّةُ أَمْيَالٍ وَهِيَ الَّتِي يُقَالَ لها (دير بحيرا) قَالَ وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ يَسْكُنُ قَرْيَةً يُقَالَ لَهَا مَنْفَعَةُ بِالْبَلْقَاءِ وَرَاءَ زَيْرَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
ذكر قس بن ساعدة الأيادي
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سَهْلٍ الْخَرَائِطِيُّ فِي كِتَابِ هَوَاتِفِ الْجَانِّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الْقَنْطَرِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَشْرِقِيُّ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ الْوَرَّاقِ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ. قَالَ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ وَفْدِ إِيَادٍ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الْإِيَادِيُّ. قَالُوا: هَلَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: لَقَدْ شَهِدْتُهُ يَوْمًا بِسُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ مُعْجِبٍ مُونِقٍ لَا أَجِدُنِي أَحْفَظُهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَقَاصِي الْقَوْمِ فَقَالَ: أَنَا أَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَسُّرَ النَّبِيُّ ﷺ بِذَلِكَ قَالَ: فَكَانَ بِسُوقِ عُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّاسِ اجْتَمِعُوا فَكُلُّ مَنْ فَاتَ فَاتَ، وَكُلُّ شَيْءٍ آتٍ آتٍ، لَيْلٌ دَاجٍ، وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ، وَبَحْرٌ عَجَّاجٌ، نُجُومٌ تَزْهَرُ، وَجِبَالٌ مَرْسِيَّةٌ، وَأَنْهَارٌ مَجْرِيَّةٌ، إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا، وَإِنَّ فِي الْأَرْضِ لَعِبَرًا، مَا لِي أَرَى النَّاسَ يَذْهَبُونَ فَلَا يَرْجِعُونَ، أَرَضُوا بِالْإِقَامَةِ فَأَقَامُوا، أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا. أَقْسَمَ قُسٌّ باللَّه قَسَمًا لَا رَيْبَ فِيهِ. إِنَّ للَّه دِينًا هُوَ أَرْضَى مِنْ دِينِكُمْ هَذَا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ:
فِي الذَّاهِبِينَ الْأَوَّلِينَ ... مِنَ الْقُرُونِ لَنَا بَصَائِرْ
لَمَّا رَأَيْتُ مَوَارِدًا ... لِلْمَوْتِ ليس لها مصادر
ورأيت قومي نحوها ... يمضي الْأَصَاغِرُ وَالْأَكَابِرْ
لَا مَنْ مَضَى يَأْتِي إِلَيْكَ ... وَلَا مِنَ الْبَاقِينَ غَابِرْ
أَيْقَنْتُ أَنِّي لَا مَحَالَةَ ... حَيْثُ صَارَ الْقَوْمُ صَائِرْ
وَهَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ فِي كِتَابِهِ الْمُعْجَمِ الْكَبِيرِ:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ السَّرِيِّ بْنِ مِهْرَانَ بْنِ النَّاقِدِ الْبَغْدَادِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ السهمي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أيكم

[١] كذا في الأصلين. وفي معجم البلدان: كفرية من قرى الشام. ولم نعثر على (المنفعة، وزيرا) في معاجم الأمكنة.

2 / 230