Les Débuts et la Fin

Ibn Kathir d. 774 AH
4

Les Débuts et la Fin

البداية والنهاية

Maison d'édition

مطبعة السعادة

Lieu d'édition

القاهرة

Genres

Histoire
بسم الله الرّحمن الرّحيم [خطبة الكتاب] الْحَمْدُ للَّه الْأَوَّلِ الْآخِرِ، الْبَاطِنِ الظَّاهِرِ، الَّذِي هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ الْبَاطِنُ، فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ، الْأَزَلِيُّ القديم الّذي لم يزل موجودا بِصِفَاتِ الْكَمَالِ، وَلَا يَزَالُ دَائِمًا مُسْتَمِرًّا بَاقِيًا سَرْمَدِيًّا بِلَا انْقِضَاءٍ وَلَا انْفِصَالٍ وَلَا زَوَالٍ. يَعْلَمُ دَبِيبَ النَّمْلَةِ السَّوْدَاءِ، عَلَى الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ، فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ، وَعَدَدَ الرِّمَالِ. وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ، الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الَّذِي خَلَقَ كُلَّ شيء فقدره تقديرا. ورفع السموات بِغَيْرِ عَمَدٍ، وَزَيَّنَهَا بِالْكَوَاكِبِ الزَّاهِرَاتِ، وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُنِيرًا. وَسَوَّى فَوْقَهُنَّ سَرِيرًا، شَرْجَعًا [١] عاليا منيفا متسعا مقبيا مستديرا- وهو الْعَرْشُ الْعَظِيمُ- لَهُ قَوَائِمُ عِظَامٌ، تَحْمِلُهُ الْمَلَائِكَةُ الْكِرَامُ، وَتَحُفُّهُ الْكَرُوبِيُّونَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَلَهُمْ زجل بالتقديس والتعظيم. وكذا أرجاء السموات مَشْحُونَةٌ بِالْمَلَائِكَةِ، وَيَفِدُ مِنْهُمْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سبعون ألفا الى البيت المعمور بالسماء الرابعة لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ، آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ [٢] فِي تَهْلِيلٍ وَتَحْمِيدٍ وَتَكْبِيرٍ وَصَلَاةٍ وَتَسْلِيمٍ. وَوَضَعَ الْأَرْضَ للأنام على تيار الماء. وجعل فيها روسي مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا

[١] الشرجع: هو العالي المنيف كما يأتى شرحه عن المؤلف نفسه. [٢] (قوله آخر ما عليهم) خبر مبتدإ محذوف أي هذا آخر ما عليهم أي أن دخولهم البيت وعدم عودهم اليه بعد خروجهم منه آخر ما عليهم بالنسبة للبيت. (محمود الامام)

1 / 4