Les Débuts et la Fin
البداية والنهاية
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
القاهرة
قوم هموا شَهِدُوا بَدُرًا بِأَجْمَعِهِمْ ... مَعَ الرَّسُولِ فَمَا أَلَوْا وَمَا خَذَلُوا
وَبَايَعُوهُ فَلَمْ يَنْكُثْ بِهِ أَحَدٌ ... منهم ولم يك في إيمانه دَخَلُ
وَيَوْمَ صَبَّحَهُمْ فِي الشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ ... ضَرْبٌ رَصِينٌ كَحَرِّ النَّارِ مُشْتَعِلُ
وَيَوْمَ ذِي قَرَدٍ يَوْمَ اسْتَثَارَ بِهِمْ ... عَلَى الْجِيَادِ فَمَا خانوا وما نَكَلُوا
وَذَا الْعَشِيرَةِ جَاسُوهَا بِخَيْلِهِمُ ... مَعَ الرَّسُولِ عَلَيْهَا الْبِيضُ وَالْأَسَلُ
وَيَوْمَ وَدَّانَ أَجْلَوْا أَهْلَهُ رَقَصًا ... بِالْخَيْلِ حَتَّى نَهَانَا الْحَزْنُ وَالْجَبَلُ
وَلَيْلَةً طَلَبُوا فِيهَا عَدُوَّهُمُ ... للَّه وَاللَّهُ يَجْزِيهِمْ بِمَا عَمِلُوا
وَلَيْلَةً بِحُنَيْنٍ جَالَدُوا مَعَهُ ... فِيهَا يَعُلُّهُمُ في الحرب إِذْ نَهِلُوا
وَغَزْوَةً يَوْمَ نَجْدٍ ثَمَّ كَانَ لَهُمْ ... مَعَ الرَّسُولِ بِهَا الْأَسْلَابُ وَالنَّفَلُ
وَغَزْوَةَ القاع فرقنا العدو به ... كما يفرق دُونَ الْمَشْرَبِ الرَّسَلُ
وَيَوْمَ بُويِعَ كَانُوا أَهْلَ بَيْعَتِهِ ... عَلَى الْجِلَادِ فَآسَوْهُ وَمَا عَدَلُوا
وَغَزْوَةَ الْفَتْحِ كَانُوا فِي سَرِيَّتِهِ ... مُرَابِطِينَ فَمَا طَاشُوا وما عَجِلُوا
وَيَوْمَ خَيْبَرَ كَانُوا فِي كَتِيبَتِهِ ... يَمْشُونَ كُلُّهُمُ مُسْتَبْسِلٌ بَطَلُ
بِالْبِيضِ تَرْعَشُ فِي الْأَيْمَانِ عارية ... تعوج بالضرب أَحْيَانًا وَتَعْتَدِلُ
وَيَوْمَ سَارَ رَسُولُ اللَّهِ مُحتَسِبًا ... إِلَى تَبُوكَ وَهُمْ رَايَاتُهُ الْأُوَلُ
وَسَاسَةُ الْحَرْبِ إِنْ حَرْبٌ بَدَتْ لَهُمُ ... حَتَّى بَدَا لَهُمُ الْإِقْبَالُ فَالْقَفَلُ
أُولَئِكَ الْقَوْمُ أَنْصَارُ النَّبِيِّ وَهُمْ ... قَوْمِي أَصِيرُ إِلَيْهِمْ حِينَ أَتَّصِلُ
مَاتُوا كِرَامًا وَلَمْ تُنْكَثْ عُهُودُهُمُ ... وَقَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إذ قتلوا
ذِكْرُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أبا بكر أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَنُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ بَعْدَ ذِكْرِهِ وُفُودَ أَهْلِ الطَّائِفِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ مبسوطا. قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَقِيَّةَ شَهْرِ رَمَضَانَ وَشَوَّالًا وَذَا الْقَعْدَةِ، ثُمَّ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ لِيُقِيمَ لِلْمُسْلِمِينَ حَجَّهُمْ، وَأَهْلُ الشِّرْكِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ مِنْ حَجِّهِمْ لَمْ يُصَدُّوا بَعْدُ عَنِ الْبَيْتِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَهُ عَهْدٌ مُؤَقَّتٌ إِلَى أَمَدٍ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وفصل عن البيت أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ التَّوْبَةِ بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ٩: ١- ٢ إِلَى قَوْلِهِ وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى
5 / 36