Les Débuts et la Fin
البداية والنهاية
Maison d'édition
مطبعة السعادة
Lieu d'édition
القاهرة
عمته [١]- قَالَ قُلْنَا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ وَأَيْمِ اللَّهِ مَا أَتَيْنَاهُمْ حَتَّى هَزَمَهُمُ اللَّهُ قَالَ فَقَبَضْنَا ذَلِكَ الْمَالَ ثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى الطَّائِفِ فَحَاصَرْنَاهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى مَكَّةَ، قَالَ فَنَزَلْنَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي الرَّجُلَ الْمِائَةَ ويعطى الرجل المائتين، قَالَ فَتَحَدَّثَ الْأَنْصَارُ بَيْنَهَا أَمَّا مَنْ قَاتَلَهُ فَيُعْطِيهِ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُقَاتِلْهُ فَلَا يُعْطِيهِ؟! فَرُفِعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَمَرَ بِسَرَاةِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ أَنْ يَدْخُلُوا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ إِلَّا أَنْصَارِيُّ- أَوِ الْأَنْصَارُ» قَالَ فَدَخَلْنَا الْقُبَّةَ حَتَّى مَلَأْنَاهَا قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» أَوْ كَمَا قَالَ «مَا حَدِيثٌ أَتَانِي؟» قَالُوا مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «مَا حَدِيثٌ أَتَانِي» قَالُوا مَا أَتَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ «أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ حَتَّى تُدْخِلُوهُ بُيُوتَكُمْ؟» قَالُوا رَضِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ فَرَضُوا أَوْ كَمَا قَالَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَفِيهِ مِنَ الْغَرِيبِ قَوْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا يَوْمَ هَوَازِنَ سِتَّةَ آلَافٍ وَإِنَّمَا في كَانُوا اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، وَقَوْلُهُ إِنَّهُمْ حَاصَرُوا الطَّائِفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَإِنَّمَا حَاصَرُوهَا قَرِيبًا مِنْ شهر ودون الْعِشْرِينَ لَيْلَةً فاللَّه أَعْلَمُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنَا هِشَامٌ ثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مَا أَفَاءَ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ؟ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةِ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَامَ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عنكم؟» قال فُقَهَاءُ الْأَنْصَارِ: أَمَّا رُؤَسَاؤُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَإِنِّي لَأُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهِدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ الناس بالأموال وتذهبون بالنبيّ إلى رحالكم؟ فو الله لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ» قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ «فَسَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنِّي عَلَى الْحَوْضِ» قَالَ أُنْسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا. تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثُمَّ رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عوف عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَدِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ حُنَيْنٍ الْتَقَى هَوَازِنُ وَمَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَشَرَةُ آلَافٍ وَالطُّلَقَاءُ فَأَدْبَرُوا فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ» قَالُوا لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ لَبَّيْكَ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطَى الطُّلَقَاءَ وَالْمُهَاجِرِينَ وَلَمْ يُعْطِ الْأَنْصَارَ شَيْئًا، فَقَالُوا، فَدَعَاهُمْ فأدخلهم في قبته فَقَالَ «أَمَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ؟» ﷺ [قَالُوا بَلَى] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ
[١] في التيمورية: يا آل المهاجرين يا آل المهاجرين يا آل الأنصار قال أنس هذا حديث عمّه.
4 / 356